عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أباء المجمع المسكوني الرابع - 2014-07-13 - Download
    أحد آباء المجمع المسكوني الرابع
    كنيسة القدّيسيْن سرجيوس وباخوس – كوسبا الأحد 13 تموز 2014
     
    نحن في هذا اليوم نعيّد لتذكار المجمع المسكونيّ الرّابع هذا المجمع الذي التأم في مدينة نيقية سنة 451 وهو الذي حدّد طبيعة المسيح الإلهية والإنسانية. بالمناسبة سمعتم هذا الإنجيل يقول فيه الرب يسوع "أنتم نور العالم" هذا ما ننساه نحن المسيحيين خاصة في هذه الأيام الصّعبة التي نعيشُها. 
     
    هل نحن تلاميذ المسيح وباقون نوراً لهذا العالم؟

    هذا السؤال الكبير المطروح، علينا أن نعرفَ من الإنجيلِ أنَّ الرب يسوع هو نور العالم والنور الحقيقي، لكن كما أنّ القمرَ يأخذ نورهُ من الشّمس كذلك الإنسان هو أيضًا نور، إذاً كان له إيمان يُصبح نوراً ويأخذ نوره من المصدر من النبع من المسيح، ويُضيف في الإنجيل هذه الجملة الُمحيّرة: "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل"، الذيْن هما العهد القديم، هذا ما يعلمنا إيّاه الإنجيل والكنيسة، نحن نرى في العهد القديم كِتاباً مقدّساً لكنّنا نُكملُ كما فعل المسيح، الأشياء القديمة نحترِمها، لكننا اكتشفنا أشياءَ جديدة أفضل، لا نعود مثلاً نُقدِّم الذبائح الحيوانية كما كان يفعلون في القديم لأننا عائشون في عهد النعمة، الذي أتى لكي يُتّمم الناموس والأنبياء.
     
     أخيراً يقول الإنجيل: "أما من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات"، الآباء القديسون الذين نعيّد لهم اليوم لم يعمَلوا فقط، بل وعمِلوا كلّ حياتهم، التي كانت حياة قداسة، لا يكفي فقط أن نُصلّي ونتلو الصلوات المهم أن تكون هذه الصلوات وهذا الإنجيل مُعاشة، أي أن يحيا الإنسان هذا الإيمان الذي يحمله، آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies