عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد جميع القدّيسين - 2012-06-10 - Download

     

    أحد جميع القدّيسين
    كنسية القدّيس جاورجيوس بصرما
    10/6/2012
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين
     
    في هذا اليوم يوم الأحد الذي يلي يوم العنصرة نقيم تذكار جميع القديسيين  وهي مناسبة لنا أن نعرف شيئاً عما هو القديس ومن هو القديس ومن هم القديسون في الكنيسة. كلمة قديس هي كلمةٌ آرامية تعني مفروز.. قدوس عند السريان أو عند الموارنة الذين يستعملون اللغة السريانية حتى اليوم ونحن كنا في السابق نستعمل اللغة السريانية قبل العربية للذي يعرف التاريخ. قدوس يعني مفروز مخصّص للمسيح لله ولذلك عندما تقرأون الكتاب المقدّس وأعمال الرسل يتوجهّه مثلاً الرسول بولس إلى القديسيين الذين في أفسس أو في كورنثوس إذا المسيحيون كانوا كلهم يُدعون قديسيين والكتاب المقدس يقول يدعونا كلَّنا قائلاً كونوا قديسيين كما أنا هو قدوس، لأن الله هو وحدَهُ القدوس.
    ولذلك تسمعون في بعض الأوقات- شهود يهوه يقولون إن الله وحدهُ قدوس هكذا يقول الكتاب لماذا أنتم تؤمنون بالقديسيين فنحن نُجيب القديسون الذين نكرّمهم لا نعبدهم لأن العبادة هي لله وحدهُ لأنه هو وحدَهُ القدوس ولكن هم أخذوا نعمة القداسة يعكسون بحياتهم قداسة الله، إذن لنعد ونقول أن القدوس هو الإنسان المخصّص للمسيح وكل إنسان مسيحي مُخصّص للمسيح مفروض أن يعيش حياة المسيح لأنه عند المعمودية أي بعد معمودية الطفل وتغطيسهُ باسم الآب والإبن والروح القدس نقصّ شعرهُ وهذه هي علامة تكريس (قصّ الشعر) كما عند سيامة الراهب أو الكاهن يُقص شعرَه حتى يُعطوه علامة أنه مُخصّص للمسيح أن حياتَهُ تُصبح حياةً مسيحية عندما يكون للمسيحيين عندهم هذا الإيمان وهذه الحرارة بإيمانهم عند ذلك يعيشون حياة المسيح ولذلك يُدعَونَ مسيحيين.
    القديسون هم كل مسيحيين لأنه مفروض على كل المسيحيين أن يُصبحوا مُخصّصين للرب يسوع المسيح أي أن يعيشوا حياة القداسة وهذا يحصلُ كما تعلمنا الكنيسة بفعل الروح القدس الذي كما يقول آبائنا هو (أي الروح القدس) ينبعُ القداسة بجسم الإنسان كما أن المرأة تنبعُ بالإبرة هكذا الروح القدس الذي نأخذهُ بالمعمودية، الروح القدس هو روح الله الذي يسكن فينا. هو يجعلُ من حباة الله حياتنا، يأخذُ من حياة الله وهكذا حياة الله تُصبح فينا.
    سمعتم الرسالة اليوم تتكلم عن الإيمان إيمان القديسيين، أما الإنجيل فهو يقول من يعترف بي قدام الناس أعترفُ به أمام أبي الذي في السماوات. ويُضيف من أحبَّ أباً أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني هذه علامةٌ أيضًا على القداسة أن الإنسان الذي يعتمد لا يعود يخصّ أهلَهُ، الأهل لا يملكون أولادهم الرب يسوع وحدَه الإله الخالق هو يملكنا، نحن نخصَّ الله، أكرم أباك وأمّك نكرّم أهلنا ولكن نحن نخصُّ الرب يسوع وحدَهُ ولذلك لا سمح الله إذا الأهل يُريدون منعنا أن نتبع الرب يسوع، لا نتبع الرب يسوع وليس أهلنا مع كل إحترامنا وتقديرنا لعائلاتنا ولأهل هذا ما يقوله الإنجيل حرفياً من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني نحن المسيحيين علينا  أن نقرأ الإنجيل وأن نتبعه حرفياً حتى نتقدّس ونُصبح شُجعاء لا نخاف من شيء الا من ربنا يسوع المسيح الذي هو يُعطينا الخلاص وحدهُ آمين.
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies