عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • القدّيسة مارينا - 2014-07-16 - Download

    عيد القدّيسة مارينا
    أميون 16 تموز 2014
     
    أيها الأحباء في هذا العيد الكريم الذي يخصّ كل واحد فيكم  نحتفل  بشفيعتكم القديسة الشهيدة مارينا، لا بدّ أن نتأمل بحياة هذه الشهيدة التي هي موجودة في هذا الكُتيِّب الذي بين أيديكم، كما لا مجال أن نتبحّر في حياتها، لكن نقول بإختصارٍ أنها استشهدت، بقطعِ رأسِها بسبب محبَّتها والتصاقِها بالمسيح. 
     
    المحبة ليست شيئاً سطحياً هي التصاق عميق بمن نحب، فكم بالأحرى إذا كان المسيح هو خالقنا، كيف  لا نُحبّه ولا نلتصقُ به. الشهيد هو الذي يلتصقُ بالمسيح حتى الموت ولا يُفضّل شيئاً آخر: لا المال، لا الجمال.....  كما أنّ القدّيسة مارينا كانت جميلة جداً، كالقديسة كاترينا، والقديسة بربارة... إذاً لا المال ولا الجاه ولا الجمال أغواهنّ، كل هذا كان عابراً، طبعاً الإنسان يهتم ببشريّتهِ، ويهتمّ بمعيشتهِ، لكن الأولوية يُعطيها للرب إذا كان مؤمناً، هذه هي الشهادة في الكنيسة بالنسبة للشهيدات القديسات.
     
    نقرأ في هذا اليوم المقطع الإنجيلي لنازفة الدّم التي جاءت ولمست هُدبَ ثوبِ المسيح أي طرْفَ ثوبِ المسيح، فشفيت من داءِها.  هذا يُعلّمُنا أنَّ الشِّفاء الحقيقيّ للإنسان المسيحي للذي يريدُ فِعلاً أن يشفى من أمراضهِ المتنوعة، أن يلتصقَ، أن يَلمسَ المسيح، كيف نَلمسُه، بالصلاة، بحياتنا، بمحبّتِنا، بتضحيتِنا للآخرين. 
     
    الإيمان ليس شيئاً نظرياً هو شيئٌ مجسدٌ هكذا يُعلّمونا آباؤنا القديسين، هذا كان إيمان الشهداء. أمّا النّازفة الدم قال لها الرب يسوع "إيمانك شفاك إذهبي بسلام".
     
    عالمنا اليوم يُعاني مصاعب جمّة منها منطقتنا وبلادنا لأننا لم نعد ملتصقين بالمسيح، هذا هو إيماننا نحن المسيحيين. إذا العالم لم يعرف المسيح ويلتصق به، لن يرى السلام. فالنطلب من الله و من شفيعتكم القديسة مارينا أن يُعطينا هذا الشفاء من كل أمراضنا الجسدية والنفسية، وكل عام و أنتم بخير.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies