عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • العبد الشرير - 2014-08-24 - Download

    العبد الشرير
    الأحد الحادي عَشر بعد العنصرة
    كنيسة القدّيس نيقولاوس برسا
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس
     
    هذه القصة الإنجيلية تتكلم عن الملك الذي يمثّل الله، جاء إليه عبدٌ مديونٌ، (كلّ واحدٍ منا مديونٌ كثيراً لله) هذا العبد كان مديونًا ديناً كبيراً لسيده الملك. فترأف عليه عندما توسّل إليه قائلاً له تمهّل عليّ قليلاً وانا أوفيك الدين، فسامحه بالدين كلّه. بعدها ذهب العبد الأوّل إلى عبدٍ آخر رفيقاً له، وكان لههذا الأخير دينٌ صغير، فقال الأوّل للثاني: "عليك أن توفي الدين كُلّه"، فقال: "له تمهل عليّ" ولم يُسامحه الدّين. يقول المثل في الآخر عندما عرف الملك أن العبد الذي سامحهُ لم يُسامح لأخيه شيئاً صغيراً، قال له: "أيها العبد الشرير سوف أُعاقبك! إذهب إلى العذاب!" الخلاصة في الإنجيل هكذا سوف يفعل الله معنا إن لم نغفر لإخوتنا.
     
    ماذا ننتفع من هذا المقطع الإنجيلي؟
     
    أوّلاً الله عنده رحمة كبيرة يجب أن نتشبّه به، لا يوجد عنده فقط عدل وقوانين ومحاكم. عنده رحمة سامية ويُسامح لو كنا على خطأ.

    نحن المسيحيين علينا أن نتشبه بمسيحنا – المسيح على الصليب قال: اغفر لهم يا ابتِ لأنهم لا يعرفون ماذا يعملون! المسيحي الحقيقي لا يقول العين بالعين والسن بالسنّ ويبرّر نفسه بعلل الخطايا! على المسيحي أن يكون عنده سماح وإلا يكون يتبع بعدُ الشرعَ القديم، هذا هو الدرس الأول: أي الرحمة، أي أن يُسامح الإنسان- كما يقول في صلاة الربية: أبانا الذي في السموات- اترك لنا ما علينا- أي اغفر لنا، كما نترك نحن لمن لنا عليه، أن يكون لنا طول البال على بعضنا، ونغفر ونسامح هذه هي الأخلاق المسيحية وأن لا يدخل في خلاف، ويتبع الوصية لا تدينوا لكي لا تُدانوا- أي أن لا نحكم بسرعة على الآخرين هذه هي الأخلاق المسيحية.
     
     حبذا لو نتعلم في هذه الأيام الصعبة أن لا ندين بسهولة الآخرين. مُمكن أن يكون الحق علينا حيث نجعل الآخرين قُساة لذلك نتعلّم من هذا المثل الإنجيلي، أن نُسامح الآخرين أن، نغفر حتى يُسامحنا الرب ويغفر لنا ويوفقنا ويحمينا من كل شر آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies