عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • تفسير الإنجيل وعيد البار سمعان العمودي - 2014-08-31 - Download

    تفسير الإنجيل وعيد البار سمعان العمودي
     
    اليوم عيد القدّيس سمعان العمودي، وفي الوقت نفسه بداية السّنة الكنسيّة.

    في هذه المُناسبة نقرأ المقطع الإنجيلي من لوقا البشير المأخوذ من أشعياء النبيّ الإصحاح (1:6-2). "روح الرّب عليّ، مَسحني وأرسَلني لأبشِّر المساكين وأشفي مُنكسري القلوب. وأُنادي للمأسورين بالتّخلية" (لوقا 18:4).
     
    يأتي هذا المقطع في النّاصرة في بداية عملهِ التّبشيري بمثابة مُقدِّمة رسالتهِ الخلاصيّة، أو موجز لهذه الرِّسالة التبشيريّة.

    يتوجّه الإنجيل إلينا اليوم لا كحادثة حصلت في التّاريخ فحسب، بل أيضاً كي نتشبّه نحن أيضاً بالمسيح ونشترك في هذا العمل الخلاصي!
     
    أيضاً بمناسبة عيد القدّيس سمعان البار، نستطيع القوْل أن القدّيس هو أيضاً اشترك في هذا العمل التبشيريّ الذي قام به الرّب يسوع.

    هذا الأمر يجعلنا نتكلَّم عن معاني النسك الذي عاشهُ القدّيس البار:

    تُرى لماذا صعدَ على العمود؟!
    لماذا هذا النّسك الشّديد من صلاة وسهر وصوم؟!


    طبعاً من يُريد أن يضبط أهواءهُ، ويُروِّض ويُهذّب جسدهُ ونَفسهُ على العفّة والتطهّر، بُغية مُعاينةَ الملكوت منذ الآن، بُغية اكتساب الفضائل الإلهيّة من محبّة وتواضع وغيرها.

    أما الدّافع الرّئيسي لكلّ هذا الجهاد الطّوعي فكان من محبّة الله، ومحبّة الآخرين بكلمة العشق الإلهي!
     

    هذا الجهاد النُّسكي يجعلهُ قادراً على التّبشير بكلمة الله والشّفاء.

    بالفعل كان يأتي إليه وفود من بلاد فارس، من العربيّة، ومن الغرب لكي يتبرّكوا ويَستشفوا.

    كان إذاً ناسكاً كبيراً، ومُبشِّراً كبيراً.
     

    الرّاهب بخاصّة النّاسك يجب أن يتطهّر من شهوة هذه الدّنيا، ليستبق الملكوت ويعيشه ههنا وينقله إلى الآخرين!

     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies