عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • في راشيا الوادي - 2014-09-07 - Download

    قداس الهي في كنيسة راشيا الوادي

    في 7 أيلول 2014
     
    نحن في فرحٍ وابتهاج لأننا نلتقي مرة أخرى بعون الله في هذه الكنيسة المقدّسة وفي هذه البلدة المباركة ونحتفل معًا بهذا القداس الإلهي الذي يُدعى الذبيحة الإلهية غير الدموية. في القداس الإلهي المسيحيون المؤمنون الذين يُصلّون ينتقلون قليلاً من هذه الأمور الأرضية لكي يرتفعوا إلى أمورٍ أسمى من الأرضيات، إلى السماويات من أجل ذلك نأتي إلى الكنيسة ونشترك بهذه الذبيحة الإلهية لكي يرفعنا الله قليلاً من اهتماماتنا البشرية التي لا بد منها إلى أجواءٍ أسمى قليلاً وكلَّ نفسٍ بشرية مدعوة إليها.
     
    اليوم يُصادَف أننا في الأحد قبل عيد رفع الصليب وفي الوقتِ عينه هو تقدمة لعيد ميلاد السيدة التي على اسمها شُيدت هذه الكنيسة والفصل الإنجيلي من يوحنا الإنجيلي يتكلم عن الصليب. فلنفهم نحن المسيحيين لماذا نحن متمسكون بالصليب، ولماذا الإنسان المؤمن متعلِّق بالصليب، عند ذلك يستطيع قدر الإمكان أن يُفهمِ الآخرينَ إذا أرادوا أن يفهموا!
     
     الصليبُ له معنى كبير بالنسبة لنا وليس فقط لنا نحن المسيحيين، لكن لكل إنسان على الأرض فالمقطع الإنجيلي يقول على لسان الرّب يسوع: "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك من يؤمن به بل ينال الحياة الأبدية"، الله إلهنا هو إِله محبةٍ وأظهر محبتهُ لنا عندما تجسّدَ باذلاً نفسه على الصليب! هذه الذبيحة الإلهية حصلت مرّة في التاريخ تُعطينا درساً كبيراً مُشيراً إلى نقطتين أساسيتين:
     
     كلمة بذلَ نفسهُ،  أي ضحّى بنفسه، هكذا أحبّ الله العالم، القضية قضيّة محبة. نحن المسيحيين علينا أن نُحب  لأنّه علَّمنا المحبة هذه هي ديانتنا! نحن لا نستطيع أن نُغيِّرها! المسيحي عليه أن ُيحبّ لا فقط عائلته لكن قدر الإمكان العالم كله- ألا يقول الإنجيل أحبّوا اعدائكم؟ هذا الشيء هو مُستحيل للإنسان البشري لكن الإنسان الذي يُضحي ويفتح قلبه، يفتح عقله لكل البشر هذه هي رسالتنا.
    الإنسان المؤمن لا يَهلك بل ينال الحياة الأبدية، هذا يعني أن الإنسان لكي يخلُص و يُريد أن يخرج من كل مشاكله ومن كل هذه التجارب، المسيح وحده يستطيع أن يُخلِّصنا ليس هناك خلاص في هذا العالم الذي يتجرّب من الشرير إلاّ بالمسيح يسوع هذه هي رسالتنا. كيف نستطيع أن نوصلها إلى الآخرين؟؟ هذا شيء كبير جداً في هذه الأيام الصعبة التي نعيشها، نطلب من الله أن يجعلنا مُتمسكين بإيمانِنا ولا نخاف أن نجهرَ عند الضرورة لإيماننا لأننا نعرف أن الله هو الوحيد الذي يُخلّصنا ويخلِّص العالم آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies