عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • العنصرة طرابلس - 2015-05-31 - Download
     
     
    أحد العنصرة العظيم 
     
    كاتدرائية القديس جاورجيوس طرابلس ٣١ أيار٢٠١٥
     
    قد وصلنا إلى غاية التدبير الإلهي من أجل خلاصنا وذلك بإرسال الروح القدس على التلاميذ الأطهار وعلينا أيضًا! الروح القدس قد أُعطيناه نحن المؤمنين أوّلاً في المعمودية والتعبير الأفضل لمجيء الروح القدس في سرّ المعمودية أنّه زرعٌ إلهي دخل في أعماق قلوبنا هذا ما ننساهُ نحن المسيحيين أن الله ساكنٌ الآن فينا على الدوام وهو منبعُ الحياة، ساكنٌ فينا بالروح القدس منذ أوان المعمودية المقدسة، هذا ما يجعلنا ننتبه جداً بالنسبة لتعميد أولادنا لأن روح الله هو الذي يعطي الحياة و ليس أحدٌ أو أي طريقةٌ أُخرى. من ثم نحن في القداس الإلهي وفي هذا اليوم يوم العنصرة نُجدّد معموديتنا  ليس فقط نتذكر، لا بل يتفعّل الله فينا قوّةٌ! مغبوطٌ الإنسان المؤمن لأنّ عنده قوة تفوق قدرتها البشرية. هذا ما صنع الكنيسة، الرسل، الشهداء! 
     
    كيف انتشرت الكنيسة في كل العالم؟ الذي يقرأ الإنجيل وأعمال الرسل يرى كيف التلاميذ كانوا خائفين كانوا قلقين مِثلنا اليوم، لكن بعد أن أخذوا هذه القوة في قلوبهم، هذه القوة التي يصفُها كاتب أعمال الرسل الرسول لوقا يصفها بنارٍ ونورٍ- الروح القدس مُعطي الحياة للذي يؤمن والذي يعيش إيمانه يُصبح نوراً ضياءً فيه وناراً، أي يأخذُ هذا اللّهب الإلهي. لذلك نحن نشكر الله أنه فينا هذه النعمة الإلهية التي تجعلنا أحياء بالنعمة، لا نخاف ولا نخشى كل ما يصيبنا، لأن الله هو فينا ومعنا هذا ما علينا ان نتذكره في هذا اليوم الذي فيه نُجدّد معموديتنا ونأخذُ هذه القوة حتى نستمرَ في حياتنا وننمو ونتجدّد… ونتجدد! 
     
    الذي يقتل الحياة هو الروتين لا بدّ أن نتجدد كل يوم ليس فقط لأجلنا ولعائلاتنا ولكن أيضًا للآخرين لأننا نحن المسيحيين في هذه الأوقات العصيبة علينا أن نكون خميرة قدوةً ورجاءً وفرحاً لكل العالم آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies