عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • غروب القديسة تقلا المعادلة للرسل - 2011-09-23 - Download

     

     
    غروب القديسة تقلا
    الجمعة 23/9/2011
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    أيها الأحباء، نعيِّدُ اليوم لهذه الشهيدة، بل العظيمة في الشهيدات "تقلا المعادلة الرسل"، هذه القديسة من بلادنا، وهي أولى شهيدات المسيح، ولذلك يحبها الشعبُ كثيراً، وقد صنعت عجائب كثيرة للذين يؤمنون بها، لأنَّ العجيبة ليست من الغيب، بل هي من الإيمان. 
    القديسة تقلا، كانت من الفتيات الحسنات اللواتي تركنَ شأن هذه الدنيا، لكي يتبعنَ الرب يسوع المسيح، وقد سُمِّيت "معادلة للرسل" من القرون الأولى، لأنها كانت تلميذة الرسول بولس وقد جذبها بمواعظه وبكلامه. 
    والذي يقرأ حياتها، يرى أنَّ أمها عارضتها وأرادت تزويجها، وقد كانت مخطوبة لشخص اسمه أوميروس، لكن مع ذلك تبعت ما يُملي عليها قلبها وإيمانها، ففرَّت من بلادها التي كانت في آسيا الصغرى، تركيا اليوم، وذهبت إلى مدينة أنطاكية، تلحق ببولس الرسول، ومن مدينة أنطاكية - التي ننتمي إليها ككنيسة - انطلق الرسل ليبشِّروا المسكونة آنذاك. لحقت بالرسول بولس وكانت تجلس على النافذة تسمع كلامه، وكان يُطيل الحديث، فقديماً كانوا يقضون ساعات يبشرون بكلام الرب، والناس تُصغي، أما اليوم فالناس يضجرون إذا أطال الخوري بكلامه. 
    وعندما عرف الناس في أنطاكية، أنها مسيحية لاحقوها، فذهبت إلى جهات معلولا، وهناك لحقها بعض الناس الأشرار، الذين كانوا يريدون القضاء عليها، فانشقَّت الصخرة، ودخلت بالصخرة واستشهدت هناك، وبقي جثمانها في تلك المنطقة، والذي يزور ديرها في معلولا يسجد لقبرها.
    القديسة تقلا تشهد لهذه الشجاعة، التي نحن بحاجة لها كثيراً اليوم من الشباب والبنات، الذين يفضِّلون إيمانهم على بهرجات هذه الدنيا كلها، ويستشهدون من أجل الرب يسوع ومن أجل إيمانهم، ويعطونا مثلاً طيباً عن القداسة التي وحدها تقدر أن تربح ملكوت الله. 
    نحن نطلب شفاعتها وشفاعة قديس كبير نعيُّد له اليوم أيضاً، هو القديس سلوان الآثوسي، وله كتاب جميل أنصحكم أن تقرؤوه، فصلُّوا لهم في هذه الليلة، واقرؤوا قصتهم، كي يبارككم الرب ويبارك عائلاتكم، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies