عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الصيد العجيب - 2015-09-27 - Download
     
    الصّيد العجيب
     كنيسة الملاك ميخائيل -القبّة- طرابلس الأحد ٢٧ أيلول ٢٠١٥
     
    موضوع إنجيل اليوم عنِ الصَّيدِ العجيب الذي حصل بين الرَّب يسوع والتلاميذ في بحيرة طبريَّا أو جنيسارِت، والصيادون هم تلاميذِ المسيحِ الأوّلين الذين كانوا صيادينَ للسّمكِ ثمّ فيما بعد بشّروا العالم كلِّه.
     
    هذا هو العجيب! هل يوجد مِنهمُ اليومَ؟ كانوا صيادينَ سمكٍ أصبحوا صيادينَ للعالمَ، هذه الدَّعوة موجهّةٌ من الرَّب يسوع ليست فقط لبطرسَ، ويعقوبَ، ويوحنّا، هي موجَّهةٌ لكلِّ واحدٍ منَّا إذا كُنّا فِعلاً مؤمنينَ به! إذا كُنّا فعلاً مسيحيينَ حقيقيينَ ليسَ بالإسمِ، كلِّ واحدٍ ضمنَ قدرتهِ، ومن المكان الذي هو فيه في بيتهِ، في عملهِ، في مدينتهِ… يستطيع أن يصطادَ أحداً للمسيحِ اذا كان عنده إيمانَ كإيمانِ بطرسَ الذي بقيَ كلَّ الليلِ ولم يستطِع أن يصطادَ سمكةً، لكن لكلمةِ الرَّب أطاعَ، وتواضعَ، وسجدَ، قائلاً (عندما شاهدَ العجيبةَ وأصبحَ لديهم سمكاً كثيراً)  «اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ!» (لو٨:٥).
     
    الإنسانُ المتكبِّرُ لا يستطع أن يصطادَ أحداً، حتى نفسهُ لا يستطيع أن يُخلُّصها، لكن  إذا كانَ مُتواضعاً ومؤمناً عِندها يصبحُ لديهِ جرأةً ولا يعودُ يخاف، لأن الرَّب يسوع قال له : «لاَ تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ تَصْطَادُ النَّاسَ!» (لو١٠:٥).  
    أينَ نحنُ من هذا الإيمان اليوم؟ نحنُ ضُعفاءَ الإيمانِ في هذا العصرِ الصَّعب الذي هو بحاجةٍ إلى أناسٍ مؤمنينَ ولديهم الجرأةَ أن يُعطوا رجاءً وأمَلاً للناسِ الذينَ يأِسوا.
     
    لذلكَ هذا الإنجيلُ يُذكِّرنا بأن نُقوِّي أنفَسنا وإِيماننا، عندها نُصبِح كالتلاميِذ الذينَ تحمسّوا فتَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ. هذا لا يعني أن نتركَ كلَّ شيءٍ، لا، بل تعني أن المسيحَ صارَ أوّلَ شيءٍ في حياتِهم وما عاد همُّهم كيفيَّة استخراج الأموال! صار همّهم أن يَشهدوا للرَّب يسوع في حياتِهم ويكونوا رسلاً كالتلاميذِ الأوّلينَ، آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)


     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies