عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • دعوة التلاميذ - 2012-06-18 - Download

     

                                   
    الأحد الثاني بعد العنصرة 
    دعوة بطرس وأخوه أندراوس 
    كنيسة النبي الياس السامرية 
    17/6/2012
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
     
    سمعتم أيها الأحباء هذا الإنجيل  الذي يتكلم على دعوة التلاميذ الأُول، والرب يسوع كما تعلمون بعد أن أُسر يوحنا المعمدان ووُضع في السجن ذهب من ضفاف الأردن إلى الجليل (أي شمالي فلسطين) وهناك توجد بُحيرة تُسمّى بُحيرة طبرية. يقول الإنجيل إنّه رأى اثنين بطرس وأندرواس أخاهُ، بطرس كان اسمه سمعان والرب يسوع سمّاه بطرس فأضحى اسمهُ سمعان بطرس الذي يعني في اللغات الأجنبية "Pierre"، أي "صخرة"، والصخرة في الكنيسة تُشير إلى الإيمان - صخرة الإيمان-  أي عندما اعترف بطرس قائلاً للمسيح أنت ابن الله الحيّ عندئذٍ قال له أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي.
      والسؤال هو كيف اختار بطرس وأندرواس صياديْن مع أنه على البحيرة كان هناك صيادون كُثر؟ كيف يختار الله واحداً منكم لكي يُصبح رسولاً له وخادماً للكنيسة مع أنه هناك أناس كُثر في الكنيسة؟ الآباء القديسون يقولون  إنّ في هذين الإنسانَيْن استعدادٌ دائمٌ حتى يتركوا كل شيء ويتبعوا الرب يسوع، فليس مما كان إذن، هو مستعدٌ أن يُضحّي بكثير من الأشياء من هذه الدنيا لكي يتبع الرّب، فمن الناس من يعملون في الدنيا لكن قلبهم وحياتهم الداخلية هي للرب، هذا لكي أقول لكم كيف كان الرسل مستعدين ليتركوا كل شيء ويتبعوا الرب يسوع المسيح، هكذا يكون الإنسان المسيحي الحقيقي  إذ هو ليس بالإسم فقط. 
    الرب يسوع اختار سمعان بطرس وأندراوس ثم اختار اثنين آخرين يعقوب ويوحنا أخاه. وماذا قال لهؤلاء الأشخاص المستعدين أن يتبعوا الرب قال لهم أنتم صيّادو السمك وأنا سأجعلكم صيادي الناس ماذا يعني ذلك؟ صيادي الناس؟؟ نحن كُلَّنا مدعوّين، في الكنيسة الأرثوذكسية  نحن لا ندّعي أن  هناك شخص واحد ينزل عليه الروح القدس فيكون مدعو، كل واحد معمّد هو مدعو أن يتبع الرب يسوع لأنه مُعمّد باسم الآب والإبن والروح القدس، ولكن من يستجيب في حياته هو الذي يتبع فعلاً الرب يسوع ويُصبح صيّاداً للناس! ماذا يعني ذلك؟ ليس فقط عليه أن يتبع الرب يسوع بل عليه أن يُساعد الآخرين وأهل بيته، وأولاده أوّلاً، ويأتي بهم إلى الكنيسة، ويعلّمهم الصلاة قبل النوم، ويقصَّ عليهم قصصاً من الإنجيل ويُساعد الذين يعملون معهُ في المهنة.  عندها يُصبح صياداً للناس! الرب يسوع يُريد كل  واحداً منا أن يصطاد الناس للمسيح. 
    كان الرب يسوع يطوف في كل المدن والقُرى يُعلم ويشفي كل مرضٍ، الذي يريد أن يُبشِّر، الذي يريد أن يصطاد الآخرين للمسيح، أوّل ناحية هي التعليم التي هي ضرورية لكي من صغرهم يتعلمون دينهم، ضروري أن تعلموا أولادكم، لأنه عندما يكبرون يبتعدون قليلاً عن الكنيسة، أما الذي هو مؤسس في الكنيسة ويعرف الإنجيل وتعليم المسيح لا نخاف عليه عندما يكبر حتى لو سافر حتى لو شرد سوف يعود! نحن نعمل كما علّمنا الرب يسوع.
     التعليم مهم جداً أن يكون في الكنيسة في الرعية ومن يُعلّم؟ ليس فقط الكاهن لكن كل شخص يُعطيه القدرة ربّنا أن يستلم الأولاد ويُساعدهم أن يقرأوا ويحضّرمواضيع ويعلّمهم. 
    المسيح كان يشفي كل مرضٍ بالتعليم والخدمة، أي  كان يزور المرضى، الفقراء، المعوزين، هذه هي رسالة الكنيسة، ورسالة كل واحد مسيحي يحب ربنا ويحبّ أن يُصبح رسولاُ كبطرسَ وأندرواسَ ويعقوبَ ويوحنا آمين.
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies