عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد رفع الصليب الكريم المحيي - 2011-09-13 - Download

     

     
    عيد "رفع الصليب" المحيي، في كلِّ العالم
    كنيسة الصليب الكريم - القرين (الضنِّية)
    14/9/2011
     
    باسم الآب والإبن والرّوح القدس، آمين.
     
    اليوم هو عيد "رفع الصليب" الكريم المقدَّس، وقد سمعتم في هذا الإنجيل، الذي يتكلَّم عن الصَلْب، كيف رُفِعَ الرب يسوع وماتَ على الصليب، وخلال السنة هناك عدّة أعياد للصليب، في وسط الصوم الكبير نذكر "الصليب"، وخلال الصيف نذكر "رفع الصليب".
         إيماننا، أن الرّب يسوع هو ابن الله، هو الله الذي صار إنساناً ولم يتخلَّ عن ألوهيَّته، واليهود صلبوه لأن ادّعى أنه مساوٍ للآب، أي مساوٍ لله. نحن نؤمن أن الرّب يسوع هو إنسانٌ وإلهٌ، وهو إلهنا. لكن كيف يموت إلهُنا على الصليب؟! السبب الكبير الأساسي لهذا الموت، هو محبّتهُ لهذا الإنسان، الذي سقط منذ آدم بغواية الحيّة، التي ترمز للشيطان وللشّر. 
    الرّب يسوع ارتفع على الصليب يوم الجمعة العظيمة، لذلك الإنسان المؤمن يصوم كلَّ نهار جمعة، لأن فيه صُلب المسيح عند السّاعة السّادسة، أي عندَ مُنتصف النهار، إذ في هذه السّاعة سقط آدم، عندما أغوتهُ الحية عن طريق حوّاء. فالرّب شاء أن يُصلب في نفس الوقت الذي فيهِ سقط آدم، هذا ما يعنيه الإنجيلي يوحنا عندما قال: "وكانت السَّاعة السّادسة لمَّا صلبوه"! 
    وحسب الإنجيل، الرّب صُلب في مكان الجلجلة، أي مكان الجمجمة ، لأنه وبحسب التقليد، المسيح صُلب في المكان الذي فيهِ دُفن آدم، أي حيث توجَد جمجمة آدم، هذا يعني أيضاً أن الرّب يسوع أتى لكيْ يُحيي آدم الساقط، والكنيسة تُسمّي المسيح "آدم الجديد".
    آدم يُمثّل كلّ إنسان، لأن كل واحد منّا هو ساقط وخاطئ، وكل إنسان إذا آمن بالرّب يسوع المصلوب من أجلنا، يُصبح "آدم جديد"، أي يصير "إنساناً جديداً". هذا هو معنى الإنجيل الذي سمعتموه اليوم! هذا هو معنى العيد الحاضر.
    كلُّ مؤمنٍ بالرّب يسوع إن حفظَ وصاياه، يُصبح "إنساناً جديداً"، ويتغلّب على الشّر كما غلب هو! نأمل أن يُجدّد هذا العيد نفوسنا، لكي نعيش حياة جديدة مع الرّب يسوع، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies