عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • آحد القديس موسى الحبشي - 2011-08-28 - Download

     

     
     
    قداس في قلحات الكورة في آحد القديس موسى الحبشي في قلعات 
    28/8/2011
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين،
     
    أيها الأحباء دائماً في القداس الإلهي في هذا الجزء الأوّل منهُ نسمع كلمة الإنجيل والإنجيلُ دائماً يتكلم وليس فقط عن حادثةٍ حصلت بالفعل تاريخيً ولكن أيضًا يتكلم من أجلنا لكل واحدٍ منا وهذا يتطلب إصغاءً إنتباهاً ولذلك نحن ننشر هذه النشرة الكرمة حتى تكون رفيقةً لكم في قراءة ارسالة والإتجيل. اليوم سمعتم هذا المثل الذي فيهِ يقول إن ملكوت السماوات يُشبهُ ملكاً جاء ليُحاسب عبيدهُ طبعاً هذا الملك هو يرمز إلى الله الذي سوف يُحاسبنا في آخر الأيام كل واحدٍ حسب أعمالهِ. جاء العبدُ الأوّل وكان عليهٍ دينٌ كبير ما هو هذا الدين؟ الدينُ حسب تفسير بعض الاباء هو خطايانا ما خطئنا به إلى الله من خلال أعمالنا في هذه الحياة وكان دينهُ كبيراً فجاء وارتمى على قدمي الملك وطلب منه الغفران أن يُسامحهُ وقد توسل كثيراً إلى حد أن الملك أي الله تحنن يقول الكتاب تحنن عليه رقَّ قلبهُ فسامحهُ الدين كله. ثم ذهب هذا العبد الأوّل إلى عبدٍ رفيقهِ الذي كان عليه دينٌ صغير أي خطئ إلى رفيقه خطيئة صغيرة وطلب منه المغفرة أن يُسامحه ولكن العبد الأوّل لم يُسامحهُ بل أجبره أن يوفي دينهُ فسمع الملك هذا سمع الله كيف العبد الذي رحمه الله وسامحهُ الملك لم يُسامح رفيقه على دينٍ صغير فجاء وقال لهُ الملك في يوم الحساب ايها العبد الشرير ألم يكن عليك  أن توفي  ديناً صغيراً لرفيقك كما أنا سامحتك بالدين كله. هكذا يفعل الله بالذين لا يسامحون بعضهم بعضاً هذا جاء بطرس يسأل الرب كم مرة علينا أن نسامح أخانا على خطيئةٍ فعلها لنا؟ فأجابه الربُّ سبع مرات بل سبعين مرة سبع مرات أي علينا أن نسامح إخوتنا الآخرين دائماً السؤال الكبير الذي يسأله الكثيرون كيف أن الرب سيُحاسبنا في آخر الأيام؟ نحن نقول والأديان الأحرى تقول أيضاً إنه رحومٌ أي مسامح وفي الوقت عينهِ هو عادل أي يُحاسب فكيف يوّفق الله بين الرحمة والحساب والدنيونة؟ هذا من حكمة الله والذين يقرأون نشرة الكرمة هناك محاولة لتفسير هذه الحكمة الإلهية هذا الغفران الإلهي أن ربنا يُسامحنا على خطايانا ولكن في الوقت عينهِ سيُحاسبنا على كل شيء نعمله في هذه الحياة.
    وأخيراً الرب في آخر الإنجيل عاقب هذا العبد السرير وذهب هذا العبد إلى العذاب.
    هل الله يُعاقب، هل الله يُعذب؟ إذا خطئ الإسان؟ هذا سؤال آخر آباؤنا القديسون يقولون إن الإنسان من جرّاء خطيئته هو الذي يعذب نفسهُ الله في آخر الأيام يقول الآباء سوف يظهرُ وجهاً لوجه امام الإنسان ووجهه يكون نوراً للذين عملوا الصالحات ويكون في الوقت نفسه ناراً تُحرقُ الذي خطئ ولم يتب عن خطيئته هذا هو المثل الإنجيلي أيها الأحباء في هذا اليوم الذي فيهِ تُعيّدون لقديس بار عظيم كرسته الكنيسة لكي يكون قدوة لنا القديس موسى الحبشي الذي خطىء كان له دينٌ كبير على الله ومع ذلك قد تاب وأصبح من أقدس القديسين . أيضًا هنا ُثفسر لنا القديسون الاباء أن هذه المغفرة الإلهية، رحمة الله هي مرتبطة بصلاتنا هذا القديس أمضى حياته في الصلاة، الذي يُصلي من قلبه هو يُسامح بسهولة ليس لأنه هو صالحٌ لأنه يستمدُّ الصلاح والغفران الإلهي من الرب الذي يُصلي تنزل عليه رحمة الله ويصير بسهولة يُسامح الآخرين ويرحمهم آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies