عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد النبي ايلياس - 2011-07-20 - Download

     

     
    عيد النبي ايلياس
    المنية
    20/7/2011
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين،
     
    أيها الأحباء اليوم هو عيد مار الياس الذي يُعرف بمار الياس الغيور وليس بمعنى الغيور أي عنده غيرة Jalousie لكن الغيور هو المتحمّس عنده حماس كبير تجاه الله وهذا الحماس الكبير تجاه الله ينعكس على علاقته مع الآخرين لأن علاقتنا مع ربنا هي مرتبطة بعلاقتنا مع الآخرين هو كان عندهُ شعار كان يردده دائماً كان يقول حيّ هو الله الذي أنا واقفٌ أمامهُ نحن في حياتنا وفي صلاتنا كثير من الأوقات نكون باردين جافيين ليس لدينا هذه الحرارة.، فكلمة الصلاة التي نصليها نُصليها بروتين من دون أن نكون واعين على ماذا نقول مار الياس كان واعي لكل كلمة حيّ هو الله الذي أنا واقفٌ أمامه الله بالنسبة له لم يكن صنم أو شكل أو فكرة في الرأس هو حياة نحن المسيحيين ننسى أن الله هو عائش فينا هو مصدر الحياة الأشياء كالأكل والشرب واللباس حتى العمل ليسوا بمصدر الحياة الله لم يخلقنا فقط لكي نبني بيوت ونعمل خلقنا لكي نكون أحياء حتى نحيا بفرح بمحبة بخدمة وبعطاء هكذا كان النبي ايليا. لماذا يُحب العالم النبي! إيليا وكثير من العائلات يسمون أولادهم الياس وإيليا., مرّة قاموا بإحصاء في لبنان لكي يعرفوا أي من القديسين يحبّهم الشعب أكثر والذين يسمون أولادهم على اسمهم أخذ النبي ايلياس المرتبة الثانية والذي سبقه كان القديس جاورجيوس وبعدها أتى باقي القديسيين ألخ..
     
    هذا يدل مدى تأثير شخصية النبي ايلياس وكم هي جذابة، رغم أنه من العهد القديم وأنا أعرف أن كثر لا يحبون العهد القديم ولكن هناك أشخاص أصحاب شخصية فذة كالنبي ايلياس الغيور وكانت لديه محبة الله كما يقول الإنجيل الله محبة.
     
    الله هو عادل ومحب لذلك لما كان يرى الظلم أو خطأ ما كانت لديه جرأة أن يوبّخ الحاكم والملوك الذين وقعوا في الخطأ. من منا لديه جرأة أن يوبخ اليوم الحاكم عندما يُخطئوا بحكمهم وعلاقتهم مع الآخر؟ كان النبي ايليا يوبّخ الملك آحاب الذي حاد عن عبادة الله بسبب امرأته وكثير من الأوقات تؤثر المرأة على أزواجهم والملكة إيزابيل كانت من أصل وثني تعبد الأصنام فتصدى النبي ايليا للملك ولزوجته ايزابيل التي أرادت قتله فهرب حسب القصة صوب جبل حوريب جبل سيناء وهناك أعطاه  تعزية الرب عندما أرسل له الغراب ليُعطمهُ وكان هناك جفاف وعندما أكل من الطعام التي أعطاه إياها الملاك تشدد وصام 40 يوم وليلة حتى وصل إلى جبل سيناء وهناك ظهر له الرب ليس بالزلزال ولا بالريح ولكن بنسمة لطيفة إذن كان جريء يوبخ الملوك عندما  يُخطئون وكان إنسان وصلي جداً هو أنزل المطر وقت الجفاف بسبب صلاته وعنده عجائب موجوده في قصته ومن الضرورة أن تقرأوها أوّلاً لأنه شفيعكم. نحن بهذا اليوم نطلب شفاعة هذا القديس حتى يقوينا ويُعطينا جرأة وحرارة الإيمان حتى لا نكون باردين وجائفين وهكذا نمجد الله ونطلب مساعدة مار الياس الذي هو حيّ في حياتنا آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies