عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • غروب عيد النبي ايلياس - 2011-07-19 - Download

     

    غروب عيد النبي ايلياس
    دده
    19/7/2011 
     
    مساء يوم الثلاثاء في 19 تموز 2011 غروب عيد االنبي ايلياس ترأس صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس)  صلاة الغروب وقد شارك فيه قدس الآباء الأرشمندريت بندلايمون (فرح) رئيس دير رقاد السيدة في حماطورة الأب غريغوريوس والأب عبدالله كاهن الرعية والأب جورج (اسبر) والأب حنانيا (القطريب) والأب موسى(الشاطرية) وخدم الجوقة الأب رومانوس الخولي وقد غصت الكنيسة بالمؤمنين الوافدين والطالبين شفاعة القديس النبي ايليا بعد الليتين بأيقونة العيد وكسر الخبزات الخمس تكلم سيادته عن صفات هذا النبي االعظيم ثم بعد صلاة الغروب تم الإنتقال إلى القاعة الجديدة حيث تم تقديس الماء ونضح القاعة بالماء المقدس وإزاحة الستار تخليداً للذكرى.
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
     
    لا بد أن نقول كلمة عن العيد النبي ايلياس الغيور هذا النبي حيث كثير من الناس خصوصاً من عالمنا في الشرق والغرب أيضًا عزيز على قلب المؤمنين ضرورة كل واحد منا على الأقل قبل أن يخلد إلى النوم أو بعد الإستيقاظ أن يقرأ قصة هذا النبي الموجودة في الكتاب المقدّس هذه مناسبة أن يبعث الواحد في الكتاب المقدس على الملوك الثالث والرابع إذا أن يقرأ قصته حتى يعرف لماذا هذا التعلق الكبير بالنبي ايلياس... حتى بأبرشيتنا هناك كنائس عدّة تحمل اسم النبي ايلياس وعند كل الطوائف المسيحية إذا لماذا هذا التعلق بهذا القديس رغم أنه من العهد القديم؟ وقد أتى قبل المسيح في القرن العاشر تقريباً ق.م لأنه رجل قد رج وحيد من نوعه. هل يوجد بيننا رجل كذلك الرجل لديه جرأة أن يوبخ الملوك والرؤساء عندما يخطئوا؟ مين لديه هذه الجرأة ولا يخاف حتى من الموت فهو وبّخ الملك آنذاك آخاب وزوجته إيزابيل ولماذا وبّخهم؟
     
    وبخّهم أوّلاً لأنهم كانوا وقتها يعبدون وخاصة الملكة على عبادة الأصنام، عبادة البعل لأن الآلهة الوثنية المسيطرة آنذاك كان البعل وعشتروت كان يوبخّهم على  العبادة الوثنية. طبعاً الآن لم يعد هناك من عبادة للأصنام لكن في عالمنا الآن هناك عبادة اصنام من نوع جديد فالناس في العالم كله متعلق بالأصنام وما هي تلك الأصنام؟
    أولاً صنم هو الصنم المادي فالناس لم تعد متعلّقة بالروح التي الله خلقنا عليه، أغلب الناس طبعاً ليس الكل ونتمنى أن نكون من هذه الأقلية المختارة التي سوف تكسب الملكوت أننا نعبد الله وليس المال ولسنا لاهثين ورائه وكل الرفاهيات الماديّة التي تذهب وربنا هو الوحيد الذي يبقى لأنه يُعطينا الحياة والمال لا تُعطي الحياة بل تعطي حياة مادية زائلة ولكن النبي إيليا كان لديه جملة يردّدها حيّ هو الله الذي أنا واقفٌ أمامهُ. نحن عندما نأتي إلى الكنيسة نحن علينا أن نرى الله بحضور حيّ وليس فقط بطقوس سطحية بل بإيمان وحياة الإيمان الذي نعرفه من خلال الإنجيل والقديسين لا بد أن نعيشه والإنسان الذي يؤمن ولا يعيش ايمانه يكون إيمانه ناقص. هكذا كان إيليا كان شجاعاً وجرئ ولم يكن يخاف لذلك أعطاه الرب مواهب كبيرة حتى أنه أنزل المطر وقت الجفاف وخلّص العالم استطاع أن يُنزل نار على الأنبياء الكذبة وأخيراً استطاع أن يصعد إلى السماء على مركبة نارية وهنا السؤال الكبير النبي ايليا صعد إلى السماء وهو حيّ هل يا تُرى أنه مات أو لم يمت؟! هناك آباء كُثر لديهم آراء بهذا الموضوع الرأي الرائج هو أن الإنسان الحيّ المؤمن الذي يعيش بإيمانه هذا الإنسان لا يموت حتى ولو رقد بالجسد آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies