عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديس سيسوي - 2011-07-19 - Download

     

    عيد القديس سيسوي (ساسين)
    بلدة عفصديق الكورة
    19/7/2011 شرقي 
     
    احتفلت رعية عفصديق كعادتها سنوياً بعيد شفيعها القدييس سيسوي أو ساسين في 19 تموز شرقي. مساءً اُقيمت صلاة الغروب وكسر الخبزات الخمس يوم الإثنين 18 تموز برئاسة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) ثلاثاء في 19 تموز ترأس سيادته القداس الإلهي الذي عاونه كاهن الرعية الأب طوني ملكي بحضور أبناء البلدة وجوارها الذين أتوا للمشاركة في الذبيحة الإلهية والتبرّك والإستشفاع بالقديس المحتفل به بعد الإنجيل تكلم سيادته عن إنجيل ذلك اليوم متطرقاً إلى مزايا القديس سيسوي واليكم االعظة بالكلمة.
    بعد القداس كان هناك مائدة محبة للجميع من إعداد الرعية.
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين،
     
    في هذا اليوم نحن نعيّد لهذا القديس البار سيسوي الذي عاش في مصر في القرن الرابع والخامس وهو من القديسين الأبرار الكبار! في مصر عند الأقباط يسمونه بيشوي. نحن هنا في بلادنا نسميه ساسين هو كان تلميذ للقديس أنطونيوس الكبير وأيضًا للقديس مكاريوس الكبير هؤلاء من أكبر القديسين رهبان عاشوا في البرية كان معروف هذا القديس ساسين أو سيسوي أنه تائب البرية أي ذهب إلى البرية إلى الصحراء حتى يتوب لدرجة أنه وقت مماتهِ سألوه ماذا ترى يا أبانا؟ جوابه أنه يرى جماعة آتين ليأخذوني وأنا أترجاهم أن يعطوني مهلة حتى أتوب قبل أن أفارق هذه الحياة لذلك يُسمى تائب البرية.
     
     وسمعتم هذا الإنجيل الكنيسة تختار دائماً للقديسين الأبرار أي الرهبان الذين عاشوا تقريباً بدون خطيئة بتوبة لذلك كانوا في الصحراء بعيدين عن كل رفاهية الحياة وإغرائاتها سمعتم هذا الإنجيل من متى البشير الذي يقول تعالوا إلي أيها المتعبون والثقيلو الأحمال. المتعبون أي الإنسان اليوم هو تعبان في هذا العالم ولماذا؟ أما الثقيلو الأحمال أي الذين يشعرون أنهم يحملون ثقل وهم بالحقيقة يحملون خطاياهم وضعفاتهم وأهوائهم. وأنا أريحكم الذي يتكلم هو الرب يسوع المسيح الحاملين اسمهُ وتعلموا مني كم الإنجيل بسيط ولكن هو عميق جداً تعلموا مني أنا الوديع والمتواضع القلب الوديع هو الإنسان اللطيف الهادئ ليس مضطرب وقلق وخائف والمتواضع القلب الذي لا يعتدّ بحالهِ ولا يعتبر نفسه أنه مركز الكون نحن إن كنا موجودين أو لم نكن هذا الكون لن يتغيّر كثيراً ولذلك ليس من سبب أن نتكبر هذه الجملة في الإنجيل هي الوحيدة في كل الإنجيل حيث الرب يسوع يتكلم عن نفسه، عن فضائله وصفاته حتى يدلنا أنها أهم شيء ويمكن أن تكون أصعب شيء للإنسان لأن كل واحد منا متعلّق بنفسهِ بينما الإنسان المتواضع والوديع يتطلع إلى غير وعنده تواضع ليقبل الآخر ويحب الآخر. تعلموا مني أنا الوديع والمتواضع القلب تجدوا راحةً في نفوسكم ولو نحن سمعنا اليوم  كما قد عاشوا آبائنا القديسين بهذا التواضع وكان معروف قديسنا بإنكار قلبهِ لو تعلمنا فقط هذا التعليم عندها نعرف أنه عندما نكون تعبين كما فعلتم اليوم نأتي إلى الكنيسة ونعترف ونصلي ونفرح هذا الحمل عن ظهرنا ونرتاح نفسياً لليس هناك إلا تعليم المسيح الذي يُريح! الإنسان الذي يكون متواضع ولطيف يكن مرتاح ويريح غيره هذا بكل بساطة وباختصار التعليم الذي يقوله لنا الرب يسوع والذي عاشوه القديسين حتى نتعلم نطلب شفاعتهم آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies