عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسة مارينا - 2011-07-17 - Download

     

     
    عيد القديسة مارينا
    رعية أميون
    17/7/2011
     
     
    ترأس راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) القداس الإلهي في كنيسة القديسة مارينا اميون الأحد 17 تموز 2011 في كنيسة القديسة مارينا أميون عاونه في الخدمة كل من كاهن الرعية الأب ميخائيل الأشقر والشماس اسحق جريج. وقد غصّت الكنيسة بالمؤمنين الآتين للإحتفال مع راعيهم بعيد شفيعتهم القديسة مارينا وقد ألقى سيادته عظة بعد الإنجيل تناول فيها موضوع إنجيل الأحد متكلماً عن آباء المجمع الرابع الذي صودف عيدهم في ذلك اليوم مع الشهيدة مارينا. بعد القداس دعا مجلس الرعية راعي الأبرشية ومن معه إلى غذاء في إحدى مطاعم المنطقة ومساء السبت كان صاحب السيادة قد ترأس صلاة الغروب مع كسر الخبزات الخمس بمناسبة عيد القديسة مارينا في أميون ايضًا.
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس،
     
    أيها الأحباء سمعتم هذا الإنجيل من متى وهو مقطعٌ من عظة الرب يسوع على الجبل وهو من أهم المقاطع الإنجيلية التي تبدأ بالتطويبات: "طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات فيقول في هذا الإنجيل: "أنتم نور العالم ليضئ نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات".
     
    أنتم نور العالم هو يتكلم للتلاميذ كل من يتبع المسيح مفروض أن يكون نوراً للعالم أن يُنير العالم لأن هذا العالم كما ترون كثير ما يكون في الظلمة في الضياع ولا بد من ناس أن يُنيرهم، أن يدللهم على الطريق الصحيح فيأتي الرب يسوع ويقول للتلاميذ أي للمسيحيين أي لنا أنتم عليكم أن تُنيروا العالم أن تُدلّوهم على الطريق الصحيح كيف يستطيع الإنسان أن يكون نور؟!
     
    هل يوجد في أعيننا نور؟ الذي يتعلم الفيزياء يرى أن العين ليس فيها هي تعكس النور الخارجي! فهي تعكس نور الشمس وهكذا نحن يُفترض علينا أن نعكس نور المسيح كما الشمس هي مصدر كذلك المسيح هو مصدر النور لأنه هو يقول "أنا هو نور العالم". من يستطيع منا أن يعكس النور، أن يكون نور إذا كان قلبهُ نقياً إذا كانت كما يقول آباؤنا الشرقيون إن كانت نعمة الله تفعل فينا فكل واحد منا عنده نعمة الله، عنده الروح القدس التي أخذها بالمعمودية ولكن ليس بكلنا تفعل نعمة الله! ربنا اعطانا الحرية منهم يقبلون أن يفعل فيهم الرب يسوع ومنهم يرفضون! منهم يحبون أن يأتوا إلى الكنيسة ومنهم لا يُحبون المجيء إلى الكنيسة. الذين يريدون أن تفعل فيهم نعمة الله الموجودة في قلوبنا منذ المعمودية عند ذلك يستنير العقل، عند ذلك تفعل النعمة. وكيف تفعل النعمة عندما نُعطي المثال الصالح، ليُضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ويُمجدوا أباكم الذي في السماوات". هناك أناس مسيحيون يعيشون وصايا المسيح يُعطون مثلاً طيباً في حياتهم وهناك لا يكترثون لذلك ولا تفعل نعمة الله فيهم. اليوم نحن نعيّد أوّلاً للآباء القديسين في المجمع المسكوني الرابع، وماذا يعني الآباء القديسين في المجمع الرابع الذين اجتمعوا من كل العالم في سنة 451 في مدينة اسمها خلكيذون بالقرب من القسطنطيسنية اسطنبول اليوم. ما كانت قراراتهم، لقد قرّروا العقيدة الأساسية للكنيسة وهي أن المسيح هو اله تام إنسان تام.
     
     
    المسيح الذي نؤمن به هو إله أوّلاً، شهود يهوه يقولون أن المسيح ليس هو إله نحن عقيدتنا الأرثوذكسية تقول في المجمع الأوّل والرابع أن مسيحنا هو إلهنا هو مخلصنا وإذا لم يكن اله لا يستطيع أن يخلصنا، ثانياً هو إنسانٌ تام في بعض طوائف تعتقد أن المسيح هو الله وتجسد ظاهرياً أي ليس إنسان كامل اي لم يأخذ كل تكويننا وضعفاتنا الإنسانية وهذا شيء مهم جداً لأنه أظهر لنا الطريق التي عليها يجب أن نسير لكي نخلص، لقد أتى وعاش إنسان مثلنا على الأرض. الذي يقرأ الإنجيل يعرف أنه كان يتعب ويبكي، ويحزن... كل العواطف الإنسانية كانت عنده وبنفس الوقت كان اله.
     
     
    لذلك تألم على الصليب ومات ولكن بقدرته الإلهية قام من بين الأموات هذه هي عقيدة المجمع المسكوني الرابع. أما العيد الأخير والذي تعيدوه اليوم هو عيدكم القديسة الشهيدة مارينا من هو الشهيد؟ كيف تكون عذراء أو سيدة تُصبح قديسة شهيدة؟ كل واحد منا يستطيع أن يصير قديس! وأن يصير شهيد باللغات الأجنبية يقولون Martyr كما في اللغة الأصلية Martyr شهيد الذي معناه الشاهد والشهيد الذي هو مستعد أن يموت من أجل المسيح! وفي الوقت نفسه هو يعيش مسيحيته يكون Martyr أي شاهد أي يشهد بحياته أنه مسيحي هذا موجود في الإنجيل الذي سمعتموه اليوم الذي يقول في آخر جملة. "من يعمل ويعلم يُدعى عظيماً" في ملكوت السماوات". لا يكفي أن يعلم كما أن أنا، لا يكفي الواحد أن يعلم ويعظ ويرتل عليه أن يعيش الكلمات الذي يقرأها ويرتلها والذي يعلمها عليه أن يعيش والا يكون عنده انفصام بالشخصية يتكلم شيء ويعيش شيء آخر لا الشهيد القديس هو الذي يؤمن ويعيش ويجسد إيمانه فيقدّسه الله بنعمته نحن نعيد له ونذكره وهو يتشفع فينا آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies