عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • إجتماع كهنة الأبرشية - 2011-04-30 - Download

     

     
    إجتماع كهنة الأبرشية
    كنيسة القديس جاورجيوس  
    بصرما
    30/4/2011
     
     
    المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور!
     
    أيُّها الأحبّاء، نحن، في هذا اليوم سبت التجديدات، نختم أسبوع التجديدات بترتيلنا المسيح قام! كما في يوم الفصح! فلا بدّ لنا أن نتأمَّل ماذا يمكن أن نأخذ في جيبنا، أي في حياتنا، بعد هذا الصوم الكبير والتعييد الكبير ليوم الفصح.
    طبعاً، سوف نتغنّى بعدُ أياماً كثيرة حتى يوم الصعود بقيامة المسيح، وربَّما نستمرّ طيلة حياتنا بهذا التغنّي والتأمُّل.
    نقرأ في هذه الفترة الفصحية إنجيل يوحنا، المميّز بروحانيّته بالنسبة للأناجيل الأخرى. وربما، رتّبت الكنيسة قراءة هذا الإنجيل في هذا الزمن القياميّ بعد أن كان الناس قديماً يعتمدون في يوم الفصح وفي سبت النور. وكان المستنيرين حديثًا يتابعون تعليمهم، طالما أخذوا الروح القدس، في فهم إنجيل يوحنا.
    سمعتم هذا المقطع الإنجيلي اليوم يتكلّم عن هذه الفترة. المقطع الإنجيلي اليوم يخبرنا عن عمليوحنا المعمدان قبل أن يوضع في السجن، أي قبل أن يترك المسيح اليهودية إلى الجليل ويبدأ بشارتَه الخلاصيّة. يقول الإنجيل أنّ يسوع كان يُعمّد، ويوحنا كان يُعمّد أيضًا. وجرت مباحثةٌ بين تلاميذ يوحنا واليهود حول قضية التطهير. وكان اليهود يُعطون أهمية كبيرة لهذا الموضوع، موضوع التطهير بالماء، الذي كان موضوع معمودية يوحنا. وكانت مناسبة ليوحنا المعمدان لكي يؤكّد ما هي رسالته. وعاد وقال لهم: "إنَّني قد قلت لكم إنّني لست المسيح". كما سمعنا، أيضًا، من فمه أنّه "لم يكن هو النور ولكنه جاء لكي يشهد للنور". وأضاف هذه الجملة التي يُمكن أن نتأمَّل بها في هذا الموسم القيامي!، قال: "إن العريس له العروس ومن كان صديقًا للعريس فهو يفرح لفرح العريس".
    نحن، أيّها الأحبّاء، أصدقاء هذا العريس. ونحن نفرحُ في هذا الموسم القياميّ في حياتنا كلّها بفرح العريس القياميّ فرح يسوع. هذا ما نستطيع أن نتبنّاه نحن كرسالة لنا في هذا العالم، في رعايانا، أن يبقى فينا هذا الفرح، كما يقول الرسول بولس في رسالته إلى أهل فيليبي: "إفرحوا بالرَّبّ، وأيضًا، أقول لكم إفرحوا".
    ليس هناك فرح حقيقي في هذه الدنيا بالنسبة لنا وحتى بالنسبة للعالم إلا بفرح الرَّبّ القائم من بين الأموات، الغالب كلّ مصائب هذا العالم. ليس لنا نحن المؤمنين مخرجًا من بؤس هذا العالم سوى هذا المخرج. علينا، أوّلاً، أن نتبنّاه في حياتنا حتى نستطيع أن ننقله إلى الآخرين.
    الإنسان يفتّش عن الفرح الحقيقي، عن السعادة، ونحن قد لقيناها، قد وجدناها! فكيف نعيش وبماذا نبشِّر؟!
    نحن نطلب من الله أن نعيش هذا الفرح القياميّ في قلوبنا حتى نستطيع أن نُصبح، نحن أيضًا، نوراً لهذا العالم، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies