عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسين بطرس وبولس - 2012-06-29 - Download

     

     
     
    عيد الرسولين بطرس وبولس 
    دير سيدة بكفتين 
    ليل 28-29 حزيران 2012
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين
     
    أيها الأحباء، نحن في هذه السهرة المباركة نعيّد للرسولين هامتيْ الرُسل بطرسْ وبولسْ مؤسسيْ الكرسي الإنطاكي المقدّس.
     في هذه المناسبة سمعتم قراءاتٍ إنجيليةٍ تتكلم على صفات هذين الرسولينْ، وسمعنا ترانيم جميلة تصف هذين الرسولين الشهيرين، بطرس مثلاً كان يُعرف بصخرة الإيمان،و بولس أنه فخرٌ المسكونة.
     الإنجيل في القدّاس الإلهي من متى البشير، يتكلم على اعتراف بطرس في وسط الإنجيل، عندما سأل الرب يسوع تلاميذه "من تظنون إني أنا هو؟!".
    والسؤال لا يُطرح فقط للتلاميذ الإثني عشر، بل يُطرح لكل واحدٍ منا! من تظن أن الرب يسوع هو؟ يأتي جوابنا كجواب بطرس الرسول الذي قال: "أنت المسيح ابن الله الحيّ"، فأجابه (المسيح) إن الله هو الذي ألهمك لذلك وليس لحم ودم. أي عندما الله يُلهمنا بمن هو المسيح عند ذلك نستطيع أن نسجدَ له إنساناً وإلهاً معًا! وهذا ما ينقصُ لنا ولكثير من الناس حتى من المسيحيين لكي يعرفوا بشكلٍ واضحٍ من هو الرب يسوع بالنسبة لنا ولحياتنا؟ لذلك قال الرب يسوع لبطرس، "أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي" أي كما يفسر آباؤنا على صخرة الإيمان تُبنى الكنيسة.
     أما بولس الرسول الذي تصفهُ الرسالةُ أنهُ بأتعابٍ كثيرة نقل كلمة الله إلى العالم وهو كما ترون فوق (أي في الجزء الأعلى من الأيقونسطاس) بطرس وبولس حول المسيح إن بولس يُعدُّ الرسول المحيط بالمسيح كما باقي الرسل والرسالةُ توضح كيف أن الرسول بفضل هذه الأتعاب والعذابات وأيضًا بفضل نعمة الله الكبيرة الذي ظهرت له على طريق دمشق أصبح رسولاً كباقي الرسل من الله وليس من الناس.
     الرسول بولس إذن هو فخر المسكونة لأنه نقل كلمة الله بفضل جهاده وبفضل نعمة الله نقل هذه الكلمة البشارة السارة إلى كل المسكونة. ونحن إذ نخصُّ هذين الرسوليْن يبقى السؤال هل هناك رسولٌ ثالثٌ يُكمل هذه المجموعة؟ الإنجيل الذي سمعتموهُ في السَّحر يتكلم على شيءٍ آخرَ ليس فقط على الإيمان وليس فقط على البشارة الرسولية يتكلم في حوار الرب يسوع مع بطرس قائلاً له أتحبّني؟ إرعَ خرافي ثلاث مراتٍ، بعدها يذكر تلميذاً آخر لا يُسمّي اسمهُ وهذا التلميذ الآخر هوالذي كان الرّب يحبّهُ والذي اتكأ على صدر السيّد.
     ربما هو الثالث الذي يُكمّل هذه المجموعة ويُضيف إلى الإيمان الرسولي وإلى البشارة الرسولية التي قالها الرب لتلاميذه "اذهبوا وبشروا كل الأمم وعلّموهم كل ما حفظتم به من وصايا وعمّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس". إضافةً إلى ذلك يُضيف الرب يسوع المحبة الذي حفظها الرسول يوحنا الذي كان مُتخفياً في هذا الإنجيل والذي يوصِف أنه لا يموت لأنه يستمرّ في هذه الحياة بشكلٍ خفي ربما بهذا الروح القدس الذي أعطاهُ يسوع إلى تلاميذه في العنصرة. إذن لنا هؤلاء الرسل الثلاثة الذين عانوا أكثر من غيرهم لتأسيس هذه الكنيسة المقدسة التي ننعمُ الآن وكل أوان بِنعَمها الكثيرة آمين.
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies