عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد الفصح المجيد والمبارك - 2011-04-24 - Download

     

     
    أحد الفصح المجيد والمبارك
    كاتدرائية القديس جاورجيوس
    طرابلس
    24/4/2011
     
    المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور!
     
    هذا هو اليوم الذي صنعه الرَّبّ فلنفرح ونبتهج به!
     
    أيُّها الأحبَّاء، نحن اليوم نبتدئ حياةً جديدة، نُخلَقُ من جديد مع الرَّبّ يسوع القائم من بين الأموات. القيامة، قيامة ربّنا يسوع المسيح، لم يرها أحدٌ. نحن نؤمن أنَّ الرَّبّ يسوع قد غلب الموت بموتِه ووطئ الموت بالموت، وهذا من صميم إيماننا، من أساس إيماننا كما يقول بولس الرسول إنَّه إن لم نؤمن بالقيامة فكلّ إيماننا ليس له معنى ونصيرُ نحن المسيحيين أشقى الناس؟! (أنظر 1 كو 15).
    قيامة ربّنا يسوع شهد لها كثيرون كما تسمعون من الكتاب المقدس، وفي كلِّ أحدٍ نحنُ نسمع عن ظهوراتٍ للرب يسوع القائم من بين الأموات (في أناجيل الإيوثينا لتي تُقرأ في سحرية الأحد). حدث القيامة لا ينتمي إلى هذه الأرض، لا يحدّه لا زمان ولا مكان. هو ينتمي إلى الملكوت المنتظَر. إذا قرأنا الأناجيل نرى، أوّلاً، النسوة الحاملات الطِّيب اللواتي شَهِدْنَ لقيامة الرَّبّ يسوع. يقول متَّى الإنجيلي، مثلاً، "في فجر اليوم الأول، يوم الأحد، أتت مريم المجدلية ومريم الأخرى أتين باكراً جدًّا إلى القبر". تُرى من هي مريم الأخرى؟ كثيرون من الآباء القدِّيسين يقولون إنَّها مريم العذراء، وتراتيلنا كلّها تقول إنَّ الملاك ظهر لمريم العذراء والدة الإله أوّلاً! لأنه حصلت، كما يقول الإنجيل زلزلةٌ كبيرة ودُحرِج الحجر وأتى الملاك وقال لهن، أي لمريم المجدلية ومريم الأخرى، "أنتنَّ تطلبن يسوع الناصريَّ المصلوب ليس هو ههنا قد قام من بين الأموات إذهبن وبشرن تلاميذه وهو سيُسبقكم إلى الجليل". فذهبن. وإذ هما بعدُ في الطريق ظهر لهما الرَّبّ يسوع وقال: "لا تخافا!". عند ذلك سجدتا لهُ عند قدميه. بعدها ذهبتا لتُبشِّرنَ الرُّسل بذلك!
    هذه هي شهادة النسوة حاملات الطيب عن قيامة المسيح. وبعدها ظهر الرَّبّ يسوع مرّاتٍ كثيرة للرسل وشدّد عزمهم وإيمانهم.
    الموضوع بالنسبة لنا اليوم هو أنَّنا نعيش هذا الإيمان بأن الرَّبّ يسوع قد قهر الموت، وهذا يعني أنّ الله وهب لنا خلاصًا كاملاً نحن المؤمنين وببواسطتنا، أيضًا، يهب خلاصاً لهذا العالم! لذلك، نحن نعيش، كما قلنا، حياةً جديدة. نحن كلما التصقنا بالمسيح يسوع، بهذا القائم من بين الأموات ننتصر على كلِّ خوفٍ، على كلِّ ضعفٍ فينا، ونرجو أن نخلص، ونحن نخلص فعلاً إذا أَمَتْنَا كلَّ شهواتنا ونعيش دائماً في قيامة مستمرَّة، في فرحٍ مستمرٍّ، حتى نلقى الرَّبّ يسوع قائِماً فينا إلى الأبد، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies