عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد الدينونة - 2011-02-27 - Download

     

    أحد الدينونة
    كنيسة النبي ايلياس السامرية
    27/2/2011
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين،
     
    ايها الأحباء نحنُ في الكنيسة نقتربُ شيئاً فشيء من فترة الصوم الكبير المبارك والذي يتبع ترتيب الكنيسة يعرف أن هذا اليوم يُسمى أحد مرفع اللحم، أو أحد الدينونة ولنا إذا أردنا أن ندخل في عمقِ هذه المعاني أن نفتش عن العلاقة التي توحدُ بين الدينونةِ والصوم هذا الأحد الإنسان المؤمن الملتزم في الكنيسة يأكل اللحم لآخر مرّة قبل الصوم الكبير إذا بداية صوم ولماذا الكنيسة وضعت للذي يقرأ الإنجيل ويستمع إلى كلام الله لماذا وضعت الكنيسة هذا المقطع الإنجيلي الذي يتكلم عن الدينونة أي اليوم الذي يأتي فيه الله نفسَهُ ليُحاكم كل إنسانٍ بحسب أعمالهِ. نحنُ بسبب انشغالاتنا الدنيوية لا نفكر كفاية أنه سوف يأتي يوم يُحاسبنا الله على كل أعمالنا الصالحة والسيئة وهذا الحسابُ واردٌ ليس فقط في الدين المسيحي ولكن أيضًا في الدين الإسلامي وأيضًا في اليهودية في هذا الإنجيل يقول إن الرب واقفٌ على عرش مجده أي إنه سوف يأتي ليُحاسبنا، ليس بصورة الطفل يسوع الذي وُلد في مغارة الذي تألم وضُرب ولكن سوف يأتي بصورة الخالق المجيد الذي خلق السماء والأرض والإنسان لكي يمجدهُ، فيفعلُ بين الناس ويضع القسم الأوّل على اليمين الذين عملوا الصالحات والقسم الآخر عن اليسار الذين عملوا السيئات فيفصل وهكذا بين البشر وما هو مقياس هذا الحكم؟ المقياس كنتُ جائعاً فأطعمتوني. كنتث عطشاناً فسقيتموني، كنت مريضاً فزرتموني كنتُ مسجوناً فأتيتم اليّ.
    اي يطلب أن نتطلع إلى الآخر وإلى الآخر المحتاج. يُريد منا الرب أن نخرج من نفسن نحن منشغلون أغلب الأحيان بنفوسنا وبأمورنا الشخصية وبمطالحنا يطلب منا أن ننتقل في هذه الفترة على الأقل أن نتدرب أن ننشغل بأمور الله وبأمور الآخرين ولذلك الصوم هو تدريب، هو تركيز الإنسان قدر الإمكان يتفرّغ لأمور الله! كيف يتفرغ لأمور الله؟ بالصلاة، بالصوم، ولكن أيضًا كما يقول الآباء القديسون لا يكفي أن نصلي ونصوم عن الزفرين يجب أن نعمل أعمال الرحمة أي أن نتطلع إلى الآخر وليس بأنفسنا الإنسان لا يتقدّم لا ينمو إذا فقط تطلّع إلى نفسهِ إلى إلى أنانيته الرب يطلب منا أن نتطلع إلى الآخر هذا هو المعنى العميق في الصوم، أن نرى الآخرين أن نرى حاجاتهم عند ذلك الرب يُباركنا ويضعنا عن اليمين. وماذا يعني اليمين في المسيحية تعني أننا نشترك في مجد الله ومجد الله هو الفرح، السلام، الحياة الأبدية الإنسان الذي يخرج من ذاته كل معنى الحياة هو في هذه النقطة أن نرى الآخر ونحبه كما هو عند ذلك نفرح ليس بفرحٍ إصطناعي خارجي، نفرح بفرحٍ عميق أصيل. ونشعر بأننا نعيشُ ونتمتع هكذا بالحياة التي أعطانا اياها الله أما الذين يتطلعون فقط إلى نفسهم اسمعوا ما يقوله الإنجيل، يرون مجد الله وكلنا سوف نرى مجد الله أما السيئون الأشرار يرون مجد الله كنارٍ محرقة النار الأبدية ليست جهنم هي حالة هي الإحتراق الداخلي للذي يعمل الأعمل الشريرة، يرى وجه الله يُحرقهُ فيتعذب أبدياً، فنطلب من الله أن يُعطينا هذه الفرحة فرحة الصوم لكي ننقي أنفسنا ونتدرب على خدمة الآخرين آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies