عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الأحد 6/2/2011 - 2011-02-06 - Download

     

     
    رعية الخرنوب 
    6/2/2011
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    أيُّها الأحبَّاء، أنا مسرورٌ اليوم أن أكون بينكم في هذه الكنيسة المباركة. في الكنيسة يجتمعُ المؤمنون، خصوصاً، كلّ أحد. القداس الإلهي يجمع بيننا كلنا وغايته أن نتقدّس أي أن يدخل الرب يسوع في قلبنا، في حياتنا، ويقدّسنا ويقدّس عائلاتنا. في القداس نحن نذكر كل العالم ولا نذكر فقط أنفسنا وعائلاتنا، بل نذكر كل الناس، كل المرضى، كل المعذبين حتى يضع ربّنا السلام في قلوبنا وفي العالم.
    إذا لم يوجد من يسبح الله يفرغ العالم، كما ترون، تصير المشاكل والإضطرابات. نحن نؤمن أن ربنا هو رب السلام، هو الذي يستطيع أن يخلّصنا ويخلّص العالم. لذلك، كل الآباء القديسين يقولون إذا لم يوجد أناس يصلون ويطلبون معونة الرب الذي خلقنا، هذا العالم سوف يخرب. لهذا، نحن، بفرح، نجتمع كل نهار أحد إن كان في هذه الكنيسة أو في أيّة كنيسةٍ أخرى، لأنه لدينا شعور أننا عندما نقدّس نهار الأحد (وكم يوجد من آلاف وملايين من الناس في نفس الوقت يصلون ويشتركون في الذبيحة الإلهية،) كلنا نصير واحدًا.
    نسمع، في كلّ قداس، كلمة الإنجيل، وكل مقطع من الإنجيل. اليوم، سمعتم قصة المرأة الكنعانية. هذه تُسمى كنعانية لأنها، كما نحن، من أصل فينيقي-كنعاني. عاشت هذه المرأة قرب منطقة صور وصيدا، والرب يسوع أراد أن يلتقي مع هذه المرأة. ما هي غايته من هذا اللقاء؟
    هذه المرأة كانت وثنية. سمعت عنه، وأرادت أن تتعرّف عليه، وهو أراد أن يقول لها أنّه أتى لكلِّ العالم عندما تعرّفت عليه. لكنه، في البداية، تحفّظ منها ورفضها. لكنها بقيت مصرّة قائلة: "يا رب، يا ابن داود ارحمني".
    الإنسان الذي يصلي من كلّ قلبه بإيمان يحصل على طلبه. لذلك، بقيت المرأة الكنعانية تصلي من قلبها وتواضعت حتى أن الرب يسوع شبّهها بالكلاب. لكن، رغم ذلك، قالت إن الكلاب يمكن أن يحصلوا على فتات موائد أسيادهم، بسبب تواضعها وانسحاقها. الإنسان العظيم في هذه الدنيا هو الإنسان المتواضع. الإنسان المسيحي الحقيقي لا يتكبّر مهما صار، مهما أخذ من أعلى المراكز، ومهما حصل على الأموال والممتلكات. لأن الإنسان، إذا كان مؤمنًا، يتواضع. لذلك، يقول الرب يسوع: "كل من اتضع ارتفع". المؤمن يُصبح محترمًا ومحبوبًا من قبل الناس.
    بسبب تواضع المرأة الكنعانية قال لها ربنا: "عظيم هو إيمانك فليكن لكِ حسب قولك." لأن ابنتها كانت مريضة وشُفيت. استجاب لها الرب لأنها كانت مؤمنة ومتواضعة.
    نطلب من الرب أن يُعطينا هذه الفضائل حتى يشفينا ويباركنا، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies