عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الأحد 16/1/2011 - 2011-01-16 - Download

     

     
    كنيسة النبي ايلياس
    عابا
    16/1/2011
     
    باسم الآب والإبن والروح، آمين.
     
    أيُّها الأحبَّاء، إنَّ كلمة الإنجيل، دائماً، هي كلمة الحياة لنا نحن المسيحيين. لكن، بما أنَّنا كَسالى لا نقرأ كفاية الإنجيل ولا نتحضَّر حين نقرأُ أو نسمع الإنجيل وكلماته العميقة. كلّ مقطع من هذا الإنجيل يعني الكثير لحياتنا. سمعتم، مثلاً، اليوم حادثة شفاء العشرة برص الذين شفاهم المسيح لأنّه هو الشافي. صحيح أن الطبيب يساعد، ولكن المسيح في النهاية هو الطبيب الشافي. الطبيب يساعد الجسد وفي بعض الأحيان يساعد النفس، لكنَّ الرَّبَّ يُساعِد النفس والجسد معًا.
    البَرَصُ، هنا في هذه الحادثة، ما هو إلاَّ رمزٌ لبَرَصِنَا أي لأمراضنا وخطايانا. في أيامنا البَرَص له أدوية كثيرة ولم يعد خطيراً، ولكن هناك بَرَصٌ جديد وهو هذه الخطايا التي نحن نواجهها في هذا العصر. لذلك، نحن بحاجةٍ ماسّة أن نعود إلى الكنيسة وإلى الإنجيل وإلى الرَّبِّ يسوع لأنَّه هو الذي عندهُ الأدوية الشافية.
    ماذا تقول القصة، وماذا تعلِّمنا؟ جاءَ هؤلاء البرص الخطأة وأخذوا يصرخون عندما رأوا الرَّبَّ يسوع: "أيُّها الرَّبُّ يسوع المسيح ارحمنا". عندما نواجه الصعاب، نحن بحاجة أن نصرخ أي أن نصلِّي بحرارة من كلِّ قلبنا، أي ليس شكليًّا، ونصرخ من عمق قلبنا: يا رَبُّ ارحمنا، خلصنا من هذه المحنة التي نحنُ نعبرها". صرخوا وأخذوا يلحُّون في صراخهم. عند ذلك، الرَّبّ يسوع جاءَ إليهم واستجاب لهم. ماذا قال لهم؟ كيف شفاهم؟
    قال لهم: "إذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة." هذا يعني الكثير. عندما نحنُ نمرض ونخطئ، الرَّبُّ يقول لنا اذهبوا إلى الكهنة. "إذهبوا إلى الكهنة" هذا الذي بالنهاية يشفيكم. "إذهبوا إلى الكهنة"، نحن لا نستفيدُ كفاية من الكهنة، مع أنّ الكاهن هو حامل نعمة الله. كلّ كاهن وحتى المطران ضعيف ويُخطئ كسائر الناس، ولكن نحن نحترمه ونأتي إليه لأنَّهُ حاملٌ نعمة الله، هو يُعطينا النعمة، يُعطينا قوَّةً من الله حتى نشفى. "إذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة"، الإنسان المؤمن يلتجئ إلى الكاهن، إلى الكنيسة، إلى الله!
    وذهبوا، كما تقول القصة، وفيما هم في الطريق طَهُرُوا. هذا يعني أنّهم طهروا بسبب إيمانهم. الصلاة والإيمان الحارّ يُعطيان نِصف الشفاء. الإنسان يرتاحٌ بصلاتهِ وبإيمانه. وعندما طهروا، واحدٌ منهم رجع وشكر الله ومجَّده. هذا ما يعلِّمنا أنّ الإنسان الذي يُريد أن يُشفى عليهِ أن يعترف بخطاياه أي يتوب، أن يندم، وأنَّنا عندما نذهب إلى الله بهذا الإيمان ونعترِفُ بخطايانا، عند ذلك الربُ يشفينا. والذي يُشفى عليه أن يمجِّد الله، أن لا ينسى ما جرى معه، أن يأتي ويشكر الله ويقول لهُ: "أشكرك يا ربُّ وأمجِّدُك على هذه النعمة التي أعطيتني إيَّاها". آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies