عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عظة قداس عيد الميلاد - 2010-12-25 - Download

     

     
    عظة قداس عيد الميلاد
    كنيسة ميلاد السيّد، مجدليا
    السبت 25/12/2010
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    في هذا اليوم المبارك نحن نعيد لميلاد الرب يسوع المسيح الذي هو الهنا ومخلصنا. كما تعلمون، وُلد في مغارة بصورةٍ متواضعة مع أنَّه ملك السماء والأرض، وأتى ملوك الأرض أي المجوس من المشرق حتى يسجدوا لهُ. نحنُ المسيحيين المؤمنين ماذا نقدمُ لهُ؟
     
    في هذا العيد، جاء المسيح، أولاً، ليفتدي ويخلص كل إنسان في هذا العالم. نحنُ في هذا العيد لا يجب فقط أن نفكر بأنفسنا، بالمأكل والمشرب واللباس...
     
    الرب يسوع علَّمنا التواضع وعلَّمنا المحبة. نحن المسيحيين ديانتنا هي ديانة المحبة، وإذا لم نمارس المحبة لا نكون مسيحيين. لذلك، في الأعياد كلها، وخصوصاً في عيد الميلاد، علينا أن نقدِّم شيئًا لغيرنا وليس فقط لأنفسنا، وليس فقط لأولادنا. علينا أن نفكِّر بالآخَرين، خصوصاً بالمحتاجين والفقراء والمرضى والشيوخ والأرامل والذين ليس عندهم أحد. ليس من المعقول أن يمرّ العيد بدون أن نفكِّر بالآخَرين وبدون أن يكون قد أعطى الواحد من نفسهِ للآخرين. هذا يأتي من إيماننا. في تراتيل العيد يُقال أن الأرض أو المسكونة قدَّمت العذراء والدة الإله، وتعرفون أن العذراء كانت طاهرة نقيَّة واختارها الله من بين كل الناس حتى يولَد منها المسيح. لذلك، نحن أيضًا علينا أن نقدِّم للرب يسوع شيئًا، ونتمثَّل بالعذراء فنكون أنقياء طاهرين، وإذا كنَّا متخاصمين مع أحدٍ ما، علينا ليس فقط أن نغفر له بقلبنا بل أن نسعى غلى إصلاحهِ. وليس من المعقول أن يفرح الواحد ويكون بسلام وهو في طلاقٍ مع الآخَرين. علينا أن نحاول. هذا ما يريده ربنا: أن نكون في سلام. قدر استطاعتكم سالموا كل الناس، كما يقول الرسول بولس. علينا أن نكون أنقياء. الرب يسوع ولد من العذراء التي نسمِّيها "النقية الطاهرة". لذلك، لا بد لنا في الأعياد، بشكل خاصّ، أن نُنقِّي قلوبنا فلا يكون عندنا كذب، حسد، أو غيره، أو بغض، أو حقد، وهو ما يُنافي المسيحية. كلّ هذا يضرّ الإنسان ويضرّ الآخَرين. على الواحد أن يعرف، في هذا العيد، أنَّه حتى يكون ربنا راضيًا علينا وعلى عائلاتنا وحتى يُباركنا وحتى يُبارك هذه الكنيسة والبلدة وهذا البلد الذي نحن فيه، علينا أن نكون أنقياء القلب، وكما وُلد الرب في المغارة من مريم العذراء الطاهرة هكذا نستطيع أن نحس بوجودهِ ونستطيع نقله إلى الآخرين، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies