عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • رسالة الميلاد - 2010-12-24 - Download

     

     
    رسالة الميلاد
    (التي وجهها سيادته للصحف)
    24/12/2010
     
    كان الرعاة ساهرين. وقف بهم الملاك وأضاء حولهم فخافوا هل خافوا من الليل أم خافوا من الموت؟ قال لهم ملاك الربّ لا تخافوا إني أبشرّكم بفرح عظيم يكون لجميع الشعوب. لقد وُلد لكم اليوم مخلّص هو المسيح الربّ.
     
    هذه هي هديّة العيد: يسوع المسيح يسوع هو هديّتي الكبرى في عيد الميلاد  يسوع أي الله يخلّص.
    ممّا يخلّص؟ يخلّصني من الخوف يخلّصني من الموت.
    يسوع هو الحياة هو غالب الموت الموت عدوّي الأكبر يجعلني أخاف يجعلني أكذب يجعلني أزني مفتّشًا عن حياة زائفة، حياة هالكة فرح كاذب يسوع هو الحياة الحقيقية، الحياة الأبدية.
           ان كان غالبَ الموت فهو بشرٌ وفي الوقت نفسه يفوق قدرة البشر. الموتُ من طبيعة البشر وهو طريق أيضًا للحياة.
    الشهيد يموت فداء عن كثيرين أي ليعطي الحياة لكثيرين. والذي يموت عن البشر جميعهم ويغلبُ الموت بموته فهو سيّد الموت أي اله الأحياء كلّهم.
    هو الحياة الذي لا يموت.
     فبماذا إذاً نعيّد الميلاد؟!
    أبا لهدايا المادية فقط؟ أم بسهر المآكل والمشارب والمراقص؟ ان كان الرب يسوع هدّيتنا الكبرى فلنفرح بمأكله ومشربه ولنرقص بفرح الرعاة الساهرين. كوننا قد وجدنا الحق ، قد وجدنا به الحياة قد وجدنا به الخلاص.
    نعم المحبة الخالصة هي الهدية وهي تترافق مع تواضع المسيح مع افتقاد الفقراء والمساكين في العيد. هناك الغنى الحقيقي لأن هناك المسيح جالسٌ ينتظرنا. هو فرحنا في العيد. نحن المؤمنين نشتري فرحنا الحقيقي في افتقاد المساكين.
    عيد الميلاد هو عيد الأطفال ان أصبحنا كالأطفال عندها يولد المسيح الطفل في مزود قلوبنا.
    المسيح يولد من العذراء ويمكن أن يولد فينا ومن كل نفس عذراء ليس فيها غشّ ليس فيها كذب.
    الطفل يسوع في المغارة يتطلّع إلينا وكأنه يقول "تعلّموا مني أنا الوديع والمتواضع القلب تجدوا راحةً لنفوسكم".
    بهذا كلّه أيها الأحبّاء جميعاً يكون لنا الميلادُ مجيداً والسنةُ الجديدة مباركة.
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies