الصلاة من أجل الوحدة

2013-01-25

 

ترأس متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس ورئيس اساقفة طرابلس المارونية المطران جورج ابو جودة الصلاة المشتركة لمناسبة اسبوع الصلاة من اجل وحدة المسيحيين في كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الاثرية في اميون بمعاونة رئيس اللجنة الاسقفية للحوارالمسكوني المطران سمعان عطالله والمطارنة باسيليوس منصور، جورج بقعوني، منير خيرالله، جوزيف معوض، مارون عمار ورئيس دير سيدة البلمند البطريركي الاسقف غطاس هزيم ولفيف من الكهنة والشمامسة والراهبات والرهبان وفي حضور حشد من المؤمنين تقدمهم النائب السابق سليم سعادة.
وتخلل الصلاة كلمة ترحيب من كاهن الرعية الاب الياس نصار. 
 
وكانت كلمة للمطران سمعان عطالله لفت فيها الى " ان الانقسامات تضرب كل المجتمعات وبخاصة المسيحية منها التي من المفروض ان تعطي مثالا يقتدى به على صعيد الوحدة في عالم اليوم." ولفت الى ان" هذا الواقع يطبق علينا، اذ ان العالم كله يشهد كم ان حضورنا المسيحي في شرقنا الاوسط يعاني من المضايقات، الهاجمة عليه من الخارج، والضاربة صفوفه المسيحية من الداخل، بسبب الانقسامات، المشكلة سرطانا، يهدد الجسم الواحد".
وركز على ان "الرب يطلب منا امام هذا الواقع الفطنة، كما كان يمارسها يسوع مخلصنا، اي الحكمة والوداعة، وان نصنع الحق ونعبده في الحق ونحب القريب في الحق ونسلك معه ومع الله في الحق لان الحق وحده يحررنا." ولفت انه" في الثبات في يسوع وفي كلامه نكون حقا تلاميذه. وعندما نبني وحدتنا ونعرف اننا ننتمي الى كنيسة واحدة، حجر الزاوية فيها المسيح، لا بل راسها، عندها نعرف ان اعلى منا وفينا توجد حقيقة وعدل، وحيث يسكن اله الرحمة نكون على طريق الحق والحرية." وشدد ان" الرب يطلب منا ان نحب الرحمة واعمالها، اي ان نتضامن مع اخينا الانسان، دون الانتباه الى لونه وقناعاته وثقافته وجنسيته. يطلب الرب منا ان نعدل مع اخينا ونقبله ونحترمه ونتعاون معه في كل عمل صالح لننشر الاخوة الشاملة ونصل الى السلام".
 
ورأى المطران افرام كرياكوس في كلمته " ان رسالتنا المسيحية اليوم هي ان ننكر انفسنا كي نجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد.. وهذا يعني ان نتشبه بيسوع المسيح." وبحسب القديس دوروثاوس الغزاوي في كتابه الشهير التعاليم الروحية عرض المطران افرام  صورة وسبيلا الى الوحدة يتمثل بدائرة مركزها المسيح وشعاعات " بحيث كلنا نمشي على هذه الشعاعات متوجهين  الى المركز اي المسيح، وكلما اقتربنا اليه اقتربنا من بعضنا البعض." وشدد على ان القضية ليست فقط اجتماعية وشكلية فحسب القضية اولا هي في تنمية الروحية. لنا ان نعيش بروح الله لا بروح هذا العالم الفاسد الساقط". ودعا "ان نحب ليس فقط بعضنا بعضا بل كل العالم".
ولفت الى ان" الطائفية مغلغلة في عروقنا، وهي في دمنا وهي التي تشكل عائقا في سبيل وحدتنا مع ان تقليدنا في الاصل واحد ونمطنا المشرقي النسكي واحد ورسالتنا واحدة وهي الجمع بين الشرق والغرب من جهة والانفتاح على العالم الاسلامي من جهة اخرى، لاننا نعايشه، ونشهد حتى الاخير ونصمد كما فعل قديسونا وآباؤنا الذين تراب ارضنا مملوءة من دمهم الذي اهرق من اجل المسيح".
واكد على البقاء والتعاون في" هذه الارض المقدسة، في الوطن الحبيب لبنان، في الديار التي ولد فيها الرب يسوع".
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies