رقاد الأستاذ ايلي الحج عبيد

2013-02-10

 

أنا هو القيامة والحياة من امن بى وان مات فسيحيا " ستبقى يا ايلي في قلبنا إلى الآبد "
 
عظة المتروبوليت أفرام: 
 
"ما هو الإنسان حتى تذكره أو ابن الإنسان حتى تفتقده. انقصته قليلا عن الملائكة بالمجد والكرامة كلّلته" ... هذا ما ينطبق على أخينا، هذا الابنُ الحبيب ايلي، الذي نفارقه اليوم بالجسد. 
يُمكن أن نقولَ الشيء الكثير عنهُ وعن حياتِه، ولن أذكر إلا شيئاً واحداً: أنّه كان نقي القلب، كان يتمتع بهذه النقاوة التي على قلب الله. وهذا ما يذكّرنا بالربّ القائل: "طوبى لأنقياء القلوب لأنّهم يُعاينون الله". النقاوة في القلب هي الأهمّ في هذه الدنيا وفي الآخرة، وسوف يُحاسَبُ كلّ واحدٍ منّا في الأخير على نقاوة قلبه. وهي تتضمن الكثير، تتضمن التواضع، تتضمن المحبّة، وكلّ ذلكَ في خَفَرٍ عجيب.
نحن نفتقدُ كثيراً هذا الأخ، الذي أحببنا، والحاضرون يَشهدون على ذلك، وقد أمضى حياتُه في التضحية؛ ونتألم من أجل هذا الرقاد في الجسد السريع، ونبكي. لكنّنا لا نيأس، لا نيأس أبداً لأنّه: "طوبى لأنقياء القلوب لأنّهم يعاينون الله".
نحن نحزن، ولكن لا كباقي الناس. إيماننا يغلبنا! هذا الإيمان الآبائيّ الذي يقول: الربّ الخالق، بحكمته الإلهية، لا بحكمته البشريّة، هو خطف هذا الإنسان في أفضل لحظة من أجل خلاصه. هذا ما يعزينا. ولذلك نقول: ابكوا، نوحوا، هذا شيء بشريٌّ - طبيعيّ، ولكن لا تنسوا أنّ هذا البكاء سوف يَؤول إلى فرح؛ لأنّ الكنيسة تعلّمنا "فبالصليب قد أتى الفرح لكلّ العالم".
لذلك كلّنا نشهد لطيبة هذا الإنسان الذي سوف نفتقده، سوف نخسره بشرياً، لكنّه هو ينتقل إلى ربّه الذي أحبّه كلّ حياته.
ونحن أحبّاءهُ سوف نأخذ له ذكرى طيّبة. كلّ الموجودين ههنا، سوف تتذكّرون ايلي، إنّه ينتقل عنّا بالجسد لكنّه حيٌّ لا يموت. الحيّ في المسيح لا يموت، يترُكُنا إلى ربّه الذي أحبّه، ومِن هناك يُصلي؛ 
نطلبُ منهُ أن يُصلي مِن أجلنا، أن يُصلي من أجل أحبّائه كلّهم.
ونقول له أخيراً: هنيئاً لكَ يا ايلي، هنيئاً لكَ، لأنَّكَ أكمَلتَ الجهاد، فأنتَ كنتَ أميناً على القليل فالربّ يضعُكَ أميناً على الكثير.
ادخل إلى فرح ربّك!"
 
وكتبت أسرة الإعلام في طرابلس:
 
"أنا في الارض غريب فلا تخفي عليّ وصاياك" 
 
هكذا انتقل اليوم ايلي من ارض الغربة الى ارض الملكوت، انتقل من ارض الظلمة الى موطن النور الذي لا يعروه مساء. انتقل حاملا معه هموم شباب كنيسته ليطرحها بوفرة على المذبح السماوي. انتقل ايلي من الجوق الارضي الى الجوق السماوي. انضم الى مراتب المرنمين، فهناك العذوبة وهناك الالحان الشجيّة. هو كان، دوماً، يرتل مصليا، مترقباً هذه اللحظة التي يرتقي بها ملتصقاً بمعشوقه.
 
 هكذا التأم الاخوة الاباء، المربون، التلامذة ومرشدون برئاسة صاحب السيادة المتروبوليت افرام، وحضور الأسقف غطاس، والارشمندريت يوحنا (بطش)، والارشمندريت بندلايمون رئيس دير سيدة حماطورة والارشمندريت يونان رئيس دير سيدة بكفتين، وعدد كبير من كهنة الابرشية وخارج الابرشية، اضافة الى كل مَن جَمَعَهُ الهمّ النهضوي ب ايلي، من أمناء عامين ورؤساء مراكز ومجلة النور ونشرة الكرمة ...
 
 
صفحة Tripoliscope > أنقر هنا
 
كتبت نانسي حيدر
 
عفوك ايلي، لأن دموع الفرح تهرق اليوم...
عفوك فلا مجال للحزن بعد، لأن التلاوة الانجلية اليوم ذكَّرَتنا بالذي اقيم امينا على الكثير. الامانة عندك كانت نهضوية لا غشّ فيها. فلقد اسرعت في الانتقال، الى حيث نشتهي جميعا. لم تشأ ان تسمع الإعلان الذي زفّه سيدنا جورج " أن طلّ فجر القيامة " مسلّما عصا الرعاية. 
أردتَ أن تشهدَ على قدسيةِ مَن يعلو اليوم عرش انطاكية مِن عليائك
كنْ فرحاً، متذوقاً طعم القيامة، او قولي منغمسا بها، لأن اليوم كنيستنا يرتاح بالها لأن العبد أمينٌ، وخطابه عميق يشاركك هواجسا كنت تطرحها هنا وهنالك.
ارقد بسلام وادخل الى فرح ربّك لأن انطاكية في ورشة عمل . فافرح إن شاهدتَ الملائكة "يطردون اللصوص عنّا بعيداً" لأنّ الربّ قد افتقدنا
 
سنفتقدك ... بروح الشباب الذي ميّزك
سنفتقد ما كنتَ تدوّنه بالخط الأحمر ... ورسالتي اليوم تفتقد ملاحظاتك المحبّة التي كنتَ تتلوها وكأنكَ تسكب محبة على ما كَتَبَ مُجالِسُكَ 
 
 
كتب ايلي سعيفان
 
آخر ما كتبه أخينا وأستاذنا الكبير ايلي الحاج عبيد على حائطه فايسبوك:
Plus je monte, plus je vois les cimes si hauts et insurmontables..
ترجمة لمن لا يعرف الفرنسي :" كلما ارتفعت، كلما رأيت القمم أكثر ارتفاعًا ولا يمكن الوصول اليها"
لعلك تتكلم عن التقدم الروحي، وها أنت اليوم ترتفع الى القمة...
ولعلك أن تدقق لغويًا لآخر عدد لك من نشرة الكرمة هو عدد أحد مثل الوزنات، ليس من باب الصدفة انما لأنك كنت فعلًا ذاك العبد الأمين الذي قال له سيده :" نِعمَّا أيُّها العبدُ الصالح الأمين .قد وُجدت أميناً في القليل فسأُقيمُك على الكثير، أُدخلْ إلى فرح ربّك." متى 25 : 21
تشفع فينا دائمًا لدى الدَيَان!!!
المسيح قام ... حقا قام
 
 
Jean Touma 8:08pm Feb 10
‫كتب الراحل ايلي الحاج عبيد في ”tripoliscope” بتاريخ 12 نوفمبر 2012 مقالة بعنوان: صلاة
 
إليكَ يا ربّي أتوبُ عاريًا
 
 
مِن سِوى حُبّي
لا وشاحٌ يُدَثِّرُتي
لا عَزاءٌ يُدَفِّئُني
وليس لِي ثَوبٌ
مَآثِمي ثَوبي
 
*********
 
مَزِّقِ اللَّهُمَّ ذا الوِشاحا
بَلْسِمِ اللَّهُمَّ ذي الجِراحا
إليكَ نَجْوايا
وفيكَ مَثْوايا
لا تَرُدَّني ربِّي خائبًا
ولا تَجُزْ عَنِّيَ تائبًا
لكَ أُلْقِيتُ مِن الحَشا
هَلْ ما أَشاءُ أَفْعَلُ
أَم ما تَشا؟؟!
 
*********
 
رُحماكَ إِلَهي!!
أَلا أَوسَعْتَ لِي في دِيارِكَ
دارا
أَلا رَفَعْتَ لِي في جِوارِكَ
مَنارا
فلا إِثْمٌ بعْدَ تَوبةٍ
ولا هَجْرٌ بَعْدَ أَوبَةٍ
 
********
لَكَ أنا رَبِّي..
كُلِّيَ لَكْ
إليكَ أتوبُ عارِيًا
مِن سِوى حُبِّي.‬
 
 
 
8:07pm Feb 10
‫ومن كتابات الراحل ايل الحاج عبيد في "tripoliscope" بتاريخ 8 أكتوبر 2012 
 
مقالة بعنوان: طرابلس، الحاراتُ الأَليفَةُ والوُجُوهُ الأَنيسَة
 
 
يُضْنيني الحَنينُ إلى طرابلس، إلى طرابلسي الَّتي عَرفتُها مُنذُ عُقود، وعاهدتُها وعاهَدَتْني مَوَدَّاتٍ ليسَت إلى انحلال.
وبِتُّ اليومَ أَخشَى من أَنَّ طرابلسَ نَسِيَتْ طرابلسًا جميلةً، رَضِيَّةً، حينَ الحاراتُ أَليفَةٌ، والوُجُوهُ أَنِيسةٌ، والأَسماءُ يُنادَى بِها على الأَلْسُنِ والشِّفاهِ كأَنَّها الأَنغامُ، سواءٌ أسماءُ النّاسِ وأسماءُ المَطارِحِ والزّوايا.. يومَ الأَزِقَّةُ شرايِينُ دَمٍ والشُّرُفاتُ مَساكِبُ عِطر.. يومَ التَّحِيّاتُ تُهدَى قُلوبًا إلى قُلُوب، فتُنعِشُ في حَرٍّ، وتُدْفِئُ في قُرٍّ.
سَقَى اللَّهُ أيّامًا كُنّا فيها أولادًا نَتَسَمَّرُ إلى النّوافِذِ وعلى الشُّرُفات، مُتَحَيِّنين مُرورَ الباعَةِ الجَوَّالين الَّذين أَصواتُهُم كانَتْ أَسماءَهُم، يَعرفوننا ونَعرِفُهم، نتسابقُ وإيّاهُم إلى التّحيَّات، لا هَمَّ إذا هُم باعُوا ونحن اشْتَرَينا، أو لا بَيعٌ ولا شِراء..
سَقْيًا لِأَيّامٍ في فَيحائي كنتُ أَرى فيها الحياةَ سَيْلًا في الشَّوارِع،ولكنْ لا ضَغْطَةٌ في القُلوب ولا ثِقلٌ في النُّفوس، بل سلامٌ يُعانِقُ سلامًا ورِضاءٌ يَسكُنُ في رِضاء.
أنا عَرَفتُ طرابلسَ يومَ المُعاملاتُ، من أَيِّ نوعٍ وأَيِّ حجم، قِوامُها الكلمة. كلمةٌ واحدةٌ كان مَعقُودًا عليها الصِّدقُ والشَّرَفُ والأَمانة. كلمةُ الإنسانِ كانَتْ إِمضاءَهُ وتَوقِيعَه. الكلمةُ-العَهْدُ كانَت بوصلةَ الأَمان في مَراكِبِ حياتِنا.
وأَذكُرُ.. وأَذكُر.. لا وُقوفًا على الأَطلالِ ولا بكاءً على أيّامٍ رَحَلَت. فأنا أَعرفُ أَنَّ وَجهَ الحَياةِ ووُجْهتَها هما إلى أَمام لا إلى خَلْف. وأَعرفُ أَنْ وَحْدَها عَجَلاتُ الأَيّام لا تَسِيرُ عَكْسِيًّا، إلى الوراء.
ومع هذا، فمُنْيَتِي أن نستعيدَ، في زِحامِ هذه العَصرِ الأَخير، وفي ضجيجِهِ وهَجانتِه، ما أَمكَنَ من طراوةِ تلك العُهود.
هي طرابلسي أَحِنُّ إليها، وإليها أَتطَلَّع.
وأَعلَمُ أنَّ لكلٍّ “طرابلسَه”_مدينةً كانت هذه الطّرابلسُ أَم قرية_ الّتي يتمنَّى لها ومعها ما أرجُوهُ أنا لفَيحائي الّتي تَسكُنُ الوِجدانَ ولا تُبارِحُ الرُّوحَ‬
 
 
كتب اسكندر جحا
 
اخ ايلي ...هكذا تتجدد انطاكية !!! تكون هديتنا الى السيد بقلبك النقي ووجهك الطفولي !!! في صبيحة هذا الأحد ...لم احسب انك انت ايضاً هدية من انطاكية لترتل في جوق الأبرار ...الى اللقاء في جوقة المرتلين التي لا تفتر من الترتيل ...ستلتقي بطفل اشقر وديع ..انه اڤرام ابني ..اطبع قبلة على وجنته والخدين ...ورتلا سوياً من اجل انطاكية العروس ...‬
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies