الكرادلة يجتمعون والجميع خارجًا

2013-03-12

 

يبدأ الكرادلة اليوم، مجمعهم خلف ابواب مغلقة لاختيار خليفة للبابا المتنحي بندكتس السادس عشر، في وقت بدأت الآراء تشير إلى بروز ستة أسماء لتسلم هذا المنصب.

وقبل يوم من انطلاق أعمال المجمع المغلق،  ناقش الكرادلة، أمس، في اجتماعهم العاشر والأخير عدداً من المشاكل التي يواجهها الفاتيكان. من جهة أخرى، ذكرت مصادر مطلعة أن أسماء ستة كرادلة قد برزت لتولي الكرسي الرسولي خلال مؤتمراتهم الأخيرة، وهم كاردينال ميلانو انجيلو سكولا، كاردينال مدينة ساو باولو البرازيلية أوديلو شيرر، كاردينال مدينة كيبيك الكندية مارك ويليه، بالإضافة إلى الكرادلة المجري بيتر أردو، والنمساوي كريستوف شونبورن، والمكسيكي فرانسيسكو أورتيغا.

وفي إطار التحضيرات التي شهدها الفاتيكان، أمس، تعهد كل الأفراد الذين يؤمنون الخدمات اللوجيستية للكرادلة، من التقنيين المسؤولين عن أعمال الصيانة في كنيسة «سكستين»، إلى الممرضات وسائقي عربات النقل، بعدم كشف أي من الأسرار التي تدور داخل الكنيسة خلال انعقاد المجمع.

وسيجتمع الكرادلة اليوم في كنيسة «سكستين»، المبنية بين العامين 1477 و1483 في عهد البابا سيكستوس الرابع، ومن هنا يأتي اسمها، التي ستحتضن مجمعهم.

هذا المجمع الخاص بانتخاب البابا ليس فقط هيئة ناخبة، بل هو أحد الطقوس التي يرعاها «الدستور الحبري»، الصادر عن البابا يوحنا بولس الثاني.

ويشارك في المجمع 115 كاردينالاً تقل أعمارهم عن 80 عاماً، وذلك حتى تاريخ تنحي البابا السابق في 28 شباط الماضي، ويتوزعون على 48 دولة، بينها لبنان مع البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، و28 ايطالياً، و11 أميركياً، و6 ألمان، و5 هنود، و5 برازيليين، و4 فرنسيين.

وبالرغم من التعيينات الأخيرة للبابا السابق، تبقى حصة أوروبا طاغية مع 60 كاردينالاً، في مقابل 19 لأميركا اللاتينية، و14 لأميركا الشمالية، و11 لافريقيا، و10 لآسيا وأوقيانيا.

بعد وصول الكرادلة الى روما للانتخاب ينتقلون الى كنيسة سكستين، وبعد أن يدخل الجميع، يغلق الكاردينال عميد المجمع الكاردينال تارتشيتسيو برتوني الباب على وقع العبارة اللاتينية «EXTRA OMNES»، التي تعني الجميع خارجاً، ليجد الكرادلة أنفسهم معزولين لا يقتاتون إلا من الخبز والماء.

وعندها فقط تبدأ عملية الاقتراع بالمعنى التقني، التي يستعين فيها الكرادلة بأوراق اقتراع مطبوع عليها سلفاً العبارة التالية: «أنتخب كحبر أعظم»، فلا يعود على المقترع إلا وضع الاسم الذي اختاره وبخط خال من أي علامة تشير إلى صاحبه. يطوي بعدها المقترع ورقته، ويتوجه حسب مركزه بروتوكولياً إلى المذبح ليقترع في إناء مخصص لهذه الغاية، مقسماً اليمين انه انتخب حسب ضميره أمام الله.

تجري أربع دورات انتخابية في اليوم، بمعدل اثنتين صباحاً، وأخريين بعد الظهر، وفي حال لم تسفر الانتخابات عن حصول أحد الكرادلة على أغلبية الثلثين بعد ثلاثة أيام انتخابات، تعلق العملية الانتخابية ليوم كامل مخصص للصلاة والتأمل، ومن ثم تعاد الكرة حتى انتخاب بابا.
وعند انتخاب أحد الكرادلة للبابوية يُسأل أولاً من قبل عميد المجمع عما إذا كان يقبل انتخابه القانوني كحبر أعظم، وفي حالة الإيجاب يُسأل عن الاسم الذي يريد أن يُعرف به، وفي لحظة القبول يصبح المنتخب حبراً أعظم، وعندها تُحرق الأوراق، التي تُضاف إليها مادة مخصصة، كي تنتج الدخان الأبيض.

ينتقل بعدها البابا الجديد للاختلاء بذاته والصلاة. وفي هذه الأثناء يقوم عميد الكرادلة الشمامسة الفرنسي جان لويس توران بالإعلان من على شرفة بازيليك القديس بطرس العبارة اللاتينية الشهرية: « Habemus papam dominum cardinale»، إضافة إلى الاسم الخاص بالبابا الجديد، قبل أن يطل البابا الجديد لإعطاء بركته للحشود معلناً بدء حبرية جديدة.

www.abouna.org


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies