لقاء صاحب الغبطة مع الحركة

2013-03-23

 

 
"الشباب والشابات هم غنى الكنيسة . هم سفراؤها في هذا العالم"
تبنت الأمانة العامة لحركة الشبيبة الإرثوذكسية هذه المقولة لغبطة البطريرك يوحنا العاشر في قداس التنصيب في كنيسة الصليب المقدس بدمشق بتاريخ ١٠ شباط ٢٠١٣ حيث دعت إلى اللقاء الأول لغبطته مع الشباب والشابات يوم امس السبت الواقع فيه ٢٣ آذار ٢٠١٣ وذلك في فقاعة الزاخم - جامعة البلمند ، من تقديم الأخت ميراي مكاري
استهل اللقاء بالصلاة والتراتيل ، تبعها كلمة أمين عام حركة الشبيبة الأرثوذكسية المحامي الاستاذ إبراهيم رزق الذي اطلعنا على الهدف من هذا اللقاء والآمال المعلقة عليه شاكراً باسمه وباسم الاخوة الذين غابوا قصرياً عن الحضور بسبب الاوضاع الامنية سيادته على التفاتته الكريمة نحو الحركيين .
وبعد تلاوة سيرة حياة غبطته من قبل الأخت مكاري دُعي إلى المنصة للاستماع اليه حيث افتتح الحوار بكلمة معبرة ، بأنه أراد أن يكون هذا اللقاء عائلياً بعيداً عن الشكليات والبروتوكول في رحاب دير البلمند.
ومن ثم استذكر لقاءاته السابقة والتي تلت مراسم تنصيبه ، حيث التقى في دمشق مع مجموعة من أبناء عربين الذين هجروا من بيوتهم بفعل الأحداث في سوريا.تبعه لقاء ثان مع مجموعة من الصم والبكم جاؤوا لتهنئته في البطريركية . 
وصولاً الى لقاءه اليوم مع الشباب الذي ينبض بالحياة وبالنعمة أمام الله والناس طالباً منهم حمله على أجنحة صلواتهم اليومية التي ترتفع من القلب من اجله لتقويته ومساعدته لتحقيق الرسالة الذي ائتمنه الله عليها .
ثم تكلم عن العديد من المواضيع كالكنيسة والافخارستية و ما تحتويه القربانة التي تحمل صورة الكنيسة ككل ،إضافة إلى حديثه عن سر المعمودية مروراً بتعريف المسيحية التي تتجلى بالإرادة الكاملة للبس المسيح والشهادة له أينما كان، مستشهداً بالعديد من الآيات المستخرجة من الكتاب المقدس ورسائل بعض الرسل القديسين 
ومن ناحية أخرى ذكر غبطته أن الكنيسة ترفض كل تصور عن الله بانه ليس اب محب وكأنه يضمر عداوة للإنسان ويخاف من حريته ويتضايق من تقدمه . لأن من شأن هذه الأفكار أن تعطل الإيمان والكرازة بسبب الخلل التي قد تحدثه في العلاقة بين الله والإنسان .
وان العصر الذي نعيش فيه هو من أخطر العصور بحيث يجب توجيه الشباب نحو الكنيسة وفقاً لمتطلبات العصر عملاً بما ورد في رسالة الرسول بولس إلى أهل كولوسي : بان المسيح ساكن فيكم ، مما سيؤدي الى تجددها لمواكبة التطور .
وان معرفة الله لا تقوم على إثبات وجوده بل على إيجاد أسلوب للسير معه ، وأننا لا نستطيع أن نرفض العالم ولا أن نهرب منه بل يجب أن نشهد لوجود المسيح ومحبة الله لنا.
وبنفس السياق تطرق سيادته الى موضوع العولمة عارضاً ايجابياتها وسلبياتها .
ثم تكلم عن الصوم الذي يمهد للفصح المقدس وخصوصية الأجواء الكنسية والتراتيل لهذه الفترة التي تفتح لنا أبواب التوبة وميداناً لاكتساب الفضائل والجهاد الروحي والجسدي .
وان الشباب الذين خرجوا من جرن المعمودية يجب أن يكونوا من معشر الذين يسجدون أمام قدمي الله المقدستين ، وبأنه بالصلاة تجمد آلام النفس والجسد مرتقين الى السموات لمعاينة الجمال السيدي الفائق القداسة .
ولهذا نبشر بالمسيح الذي شاهدناه و لمسناه وعشناه في ذواتنا لتكون هذه بشرى لجميع البشر .
وبعدها أجاب غبطته بشكل مقتضب وعام على كافة التساؤلات التي طرحها الشباب من خلال الفيلم الوثائقي بعنوان:" نحن الشباب سفراء الغد" من أعداد الأمانة العامة لحركة الشبيبة الأرثوذكسية الذي تم عرضه ، و أيضاً من تلك المطروحة مباشرة من الأخ رالف عازار حول كافة الهموم والهواجس المتعلقة بالمصير والهجرة والزواج المدني والقانون الأرثوذكسي والحركات التكفيرية المتطرفة والقوانين الكنسية وكيفية تفعيلها بواسطة مجالس الرعايا والمحاكم التأديبية ، وعن رأيه حول مدى إمكانية إدارة شؤون الكنيسة من قبل الإكليروس والعلمانيين معاً ، انتهاءً بمقدار محبة سيادة البطريرك للرب يسوع وعلاقته به .
وقد عبر سيادته عن سعادته الكبيرة بهذا اللقاء مع الشباب وبأنه يجب أن يعبرواعن محبتهم للكنيسة بان يكونوا شهوداً حقيقيين للسيد المسيح .
ومن ثم تطرق الى دور الإكليروس والعلمانيين الذين يكملون بعضاً بالنعمة والمحبة . والليتورجية وفاعليتها وأنها ليست مجرد طقوس جامدة بل تنبع من داخلنا وتحضر السيد وتجعله موجوداً في حياتنا الحالية بحيث نحيا بالمسيح الذي افتدانا بالموت متمماً عمل الفداء وصولاً الى القيامة المجيدة مؤسساً بذلك كنيسته المقدسة. 
وبالليتورجية نحيا المسيح المكتوب منذ الازل وان ترتيلة :"علق على خشبة..." لم يحصل ما ذكر فيها منذ ألفي سنة بل نحياها كل سنة كأنها حصلت الآن .
واستطرد بالحديث عن وجودنا وهجرتنا وانتمائنا وعن قضايا تمس حياتنا بشكل أساسي 
وعن الديانة المسيحية والإيمان دعا سيادته الى جعل الإله الهنا و ربنا ونحن أبناء له وهو آب لنا وانه في هذه العلاقة التي تكون بيننا وبين الاله يسوع يجب ان نحيا في شركة معه كأبناء له ، مستشهداً لتبسيط ماذُكر أعلاه بقصة صغيرة وردت في كتاب " معنى المسيحية " للقديس غريغوريوس النصصي أخ القديس باسيليوس الكبير مستخلصاً منها بان المسيحي هو كيان وليس مجرد قناع وأن المسيحية هي تشبه بالطبيعة الإلهية ،مروراً بالحديث عن أهمية القداسة والقديسين وتطويبهم الذي اعتبره موضوع مؤثر و مهم جداً في حياتنا ، وان القداسة هي السعي الى الله والبحث عنه وانه مهما تعثر كل منا فانه سيقوم من جديد ، ناصحاً الحضور الكريم بقراءة كتاب السنكسار لما له من أهمية في الحياة الروحية ، إضافة الى رواية قصة عن "العطاء "لبطريرك الإسكندرية يوحنا الرحوم .
وأخيراً وليس آخراً دعا الى تحسين العلاقة بين الشباب وكبار السن بالإيمان والمحبة .
وقد أنهى غبطته كلامه قائلاً:
"انتبه لنفسك ولتعليمك 
وواظب على ذلك 
وان فعلت ذلك 
خلصت نفسك 
والذين يستمعون إليك "
وقد تخلل هذا اللقاء الرائع انشودتين من قبل بعض الاخوة بعنوان:
١- روح الخدمة 
٢- يا شباباً ارثوذكسياً
علاوة على عرض مقتطفات من " آمنت ولذلك تكلمت"
ثم قدم الأمين العام الاستاذ رزق درعاً تذكارياً لغبطته تبعه دعاء 
وفي الختام ألتف الجميع حول سيادته بصورة تذكارية لحقها مائدة محبة بمباركة غبطته .


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies