من عظة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام

2013-05-03

 

من عظة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام
دير القديس يعقوب الفارسيّ المقطع
خدمة الساعات الملوكية وانزال المصلوب
٣ ايار ٢٠١٣
 
نحن في هذه الجمعة العظيمة، الرب يسوع المسيح يُصلب ... ويُسلم الروح.
ونحن قد انزلناه عن الصليب كي يدفن في قبر جديد.
هذا اليوم هو على عتبة يوم القيامة 
لان الخلاص قد حصل على الصليب أولاً وكُشف لنا في اليوم الثالث، يوم القيامة فجراً.
السؤال هو: لماذا كل هذه الآلام التي عاناها الربّ يسوع من اجل خلاصنا.
كيف هذه الآلام التي اجترحها الخالق بالجسد؟
كيف تكون تعزيتنا؟ 
هذا هو الخلاص.
الموضوع هذا قد طرحه الآباء القديسون، كيف   من هذه الآلام الخلاصية ينتقل الينا فرح القيامة.
احد الآباء يقول انها قضية استبدال، قضية مقايضة.
ان الخالق الرب يسوع المسيح الاله الانسان، الذي احبّنا حتى الموت يأخذ على عاتقه خطايانا ويستبدلها بحياة جديدة. 
يأخذ الموت حتى يعطينا حياة جديدة.
هذه هي قضية الخلاص! 
كيف نحن اذ نشترك في هذه الآلام نحصل على هذا الخلاص؟
نحن في طبيعة ضعيفة، بإيماننا بالمسيح،  بمحبتنا للمسيح، نحصل منه على حياة جديدة.
والشرط كي نحصل علي هذه الحياة الجديدة، على هذا الانسان الجديد، هو ان نتوب.
الذي لا يعترف انه بحاجة الى الرب، انه بحاجة الى ان يغيّر حياته، بحاجة الى ان يطهر نفسه ويعترف بخطاياه؛ لا يستطيع الرب ان يلزمنا بحياته: القضية ان يكون لكل واحد منا توبة حقيقية.
في هذا الدير الاخوات المتوحدات يشغلن انفسهن لكي يحصلن على الحياة الجديدة، كي يعطونا الدرس لنا، كي يتوب الانسان ويعود الى الله.
وبالتالي يضيفون امام هذا السعي الحثيث
الاعتراف بانسحاق القلب ثم لا بد للانسان التائب ان يكون شوقه الى الله.
التوبة لوحدها لا تكفي.
 
نحن بحاجة الى نعمة الله حتى تعطينا توبة صادقة وبعدها الشوق الى الرب.
لا نكتفي بصلاة شكلية
يجب ان تكون حياتنا
كلها للرب 
وتكون قيامة جديدة مستمرة
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies