بطريرك الاسكندرية ورئيس اساقفة قبرص في البلمند

2013-06-05

قبيل انتهاء الزيارة الاخوية التي قام بها  بابا وبطريرك الاسكندرية وكل افريقيا ثيوذوروس الثاني للروم الارثوذكس ورئيس اساقفة قبرص خريسوستوموس للروم الارثوذكس لبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي في المقر البطريركي في  البلمند عقد البطاركة مؤتمرا صحفيا استهل بكلمة للبطريرك يازجي عبر فيها عن سروره بوجود الضيفين، وقد "ارادا القيام بهذه الزيارة للتعبير عن محبتهم ووقوفهم الى جانبنا في الصلاة، والسعي معنا في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها لاسيما المتعلق منها بالمطرانين المخطوفين ، والذين نعبر بالم شديد عن غيابهم عنا وعدم وجودهم بيننا."
وراى في وجود الضيفين" بركة وفرحا وتعزية لنا شخصيا بشكل خاص وللكرسي الانطاكي بشكل عام".
ثم كانت كلمة للبطريرك ثيودوروس تطرق فيها للعلاقات الاخوية والصداقة التي تربطه بالبطريرك يازجي منذ ايام الدراسة في سالونيك، واشار الى ان" البطريركية التي يخدم فيها هي واحدة من البطريركية القدامى، والتي يوجد فيها المسيحيون منذ العام 67 بعد الميلاد، ووجودهم هذا يعود الى عهد الاسكندر حتى اليوم. وفي منطقة الشرق الاوسط توجد كنيسة قبرص التي دعاني رئيس اساقفتها لمشاركته هذه الزيارة المهمة بحيث اني تركت كل شيئ ولبيت دعوته لزيارة البطريرك يازجي الذي منذ اشهر قليلة باشر رعايته لهذه البطريركية، لكن الله اراد ان يظهر ان هذه البطريركية حاملة للصليب، من هنا اردنا ان نكون الى جانبه ونبرهن اننا في طريق الصليب سنكون متعاضدين معه".
وفي موضوع المطرانين المخطوفين قال" ان قلبنا يتوجع ويحزن من اجل غياب الاخوة المطارنة، واننا نقلق على الوجود المسيحي ولكننا على ثقة باخوتنا من الاديان الاخرى لما يربطنا بهم من علاقات جيدة".
وشدد على انه" في جميع المؤتمرات والعلاقات العالمية اعلن عن ان كنيستنا واحدة،  وكنيسة قبرص كانت ولا تزال موضع لقاءات كثيرة بين كنائس الاسكندرية و قبرص وانطاكيا واوروشليم، ومن الجيد ان يكون لنا في هذه الايام علاقات سلامية وثيقة تربطنا مع العالم الذي نعيش فيه."
ومن جهة اخرى صرح رئيس اساقفة قبرص خريسوستوموس ان" بلادنا وكنائسنا في الشرق الاوسط يواجهون مشاكل مختلفة، ونحن لا نقدر امام هذه المصاعب التي نواجهها ان نبقى مكتوفي الايدي."
وشدد على ان" وجودنا هنا، على هذه التلة البلمندية، يعبر عن تضامننا مع شخص البطريرك يازجي والكنيسة الانطاكية جمعاء كما الشعب الموجود في هذه البلاد. واننا نصلي ونطلب من اجل السلام في كل العالم بشكل عام وفي منطقة الشرق بشكل خاص. كما اننا نضم اصواتنا الى اصوات جميع المطالبين والموجهين اصواتهم لحكام الارض لاحلال السلام في هذه المنطقة والعالم".
ورأى انه" احيانا من اجل اهداف غير مشروعة يخلق الانسان كل هذه الحروب، في حين اننا نريد السلام الحقيقي والديمقراطية الحقيقية وان تسود المبادئ الانسانية وتعم المنطقة والعالم اجمع خاصة منطقة الشرق الاوسط".
وختم داعيا للصلاة" من اجل ان يتحقق السلام الحقيقي والديمقراطية الحقيقية في جميع البلاد التي تضم المسيحيين والمسلمين الذين لهم فيها تاريخ مشترك منذ القدم".
وفي حوار مع الاعلاميين حول الخوف على الوجود المسيحي في المنطقة وما تحمل لهم المرحلة المقبلة اجاب خريسوستوموس" اننا نرغب ببقاء الوجود المسيحي على هذه الارض، هذا الوجود الذي يعود الى عصور قديمة، ونحن لسنا موجودين فيها لوحدنا انما هناك الوجود الاسلامي الذي نرغب بالعيش المشترك معه كما كنا لمدة قرون بعيدة."
وحول المساعي التي يقوم بها الضيفان لاطلاق سراح المخطوفين لا سيما المطرانين يازجي وابراهيم عرض خريسوستوموس لتواصله مع كافة السفراء في قبرص لاسيما سفراء الدول الكبرى وطلب من الجميع  السعي  لتحرير المطارنة وجميع المخطوفين.
بدوره اضاف البابا ثيودوروس انه قام بالعمل نفسه مع السفراء الموجودين في مصر" كما اننا اجتمعنا مع رئيس الاتحاد الاوروبي ولمسنا بلقائنا معه كل اهتمام في هذا الشأن اضافة الى اهتمامهم بمنطقة الشرق الاوسط. واننا الشهر المقبل سيكون لنا زيارة لبطريرك الكنيسة الروسية، وسنطلب موعدا مع الرئيس الروسي بوتين لعرض مسألة خطف المطرانين وسائر المخطوفين، وجميع الاعتداءات التي تحدث في المنطقة. وسيتم التحضير لاحقا لزيارة اميركا".

الكورة – فاديا دعبول



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies