2013-06-13

 

"دير هيلاريون" البيزنطي مهدّد بالسقوط الشتاء المقبل
 
تل أم عمرو -قرب ساحل غزة، وتحديدا في تل أم عمرو، تقع بقايا أكبر دير بيزنطي في الشرق الأوسط، وهو موقع أثري لا يتوافر المال اللازم لترميمه وانقاذه. يقول الباحث في المعهد الفرنسي لدراسات الكتاب المقدس والدراسات الاثرية رينيه التر: "يجب انقاذ دير القديس هيلاريون. الوضع دقيق، ونوشك ان نفقد هذا الموقع".
بالنسبة الى التر، عالم الآثار المكلف درس امكان انقاذ الموقع، "لا بد من التحرك بسرعة لفعل شيء ما، والا سنفقد هذا الموقع الاثري حتما". في تقديراته، تصل كلفة انقاذ الموقع التاريخي الواقع قرب مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، الى نحو مليوني دولار، في مشروع يمتد على 3 سنوات، بينها 200 الف دولار بصفة عاجلة قبل فصل الشتاء المقبل.
فرنسا تبرعت بـ 110 الآف أورو من العام 2010، ومنظمة الاونيسكو بـ 35 الف دولار. "لكن التبرعات باتت شحيحة، وتتأخر رغم الوعود" التي اطلقها المانحون، على قوله. وتجاه هذا الوضع، يعمد القيمون على الموقع الى اساليب بدائية لمنع مزيد من التدهور في حالته، منها وضع أكياس رملية والواح خشبية. و"هذه الاجراءات فعالة موقتا"، يقول التر، "واذا لم نتخذ الاجراءات اللازمة في غضون سنة، فنحن مقبلون على الاسوأ".
ويعد هذا الدير البيزنطي الاكبر في الشرق الاوسط، ويحمل اسم راهب غزي من القرن الرابع، يدعى هيلاريون، ويمتد على 15 الف متر مربع، ويقع في ارض تمتد على مساحة عشرة هكتارات، ويضم كنيسة وسردابا وغرفا ومقصفا للرهبان ونزلا وغرف حمامات لحجاج الاراضي المقدسة.
العام الماضي، ادرج دير القديس هيلاريون في القائمة الموقتة التي تعدها منظمة الاونيسكو عن المواقع الاثرية المرشحة لدخول قائمة التراث العالمي. والعام 2012، ادرج في لائحة الصندوق العالمي للآثار للمواقع الاثرية المئة الاكثر تهديدا بالاندثار في العالم. ويبدي عالم الآثار الفلسطيني فضل العطلة قلقه على هذا الدير الاثري. "لقد بدأ العشب يغزو أرضيات الفسيفساء. نحتاج الى عمال لازالة العشب، ونحتاج الى تبديل الفي كيس رمل، والواح الخشب لتمتين المدخل الذي يسلكه الزوار".
يحظى الموقع بعدد كبير من الزوار شهريا، الذي وصل في آذار الماضي الى 1880 زائراً، معظمهم من الطلاب الذين يرافقهم فضل، ويسترسل في اخبارهم عن القديس هيلاريون والرومان والمسيحيين قبل الحقبة البيزنطية، والامويين، في رحلة تربوية فريدة قد لا تتوافر سوى في غزة.
ويقول فضل "ان الهدف الاول من زيارة المواقع هو كسر الروتين اليومي في مدارس القطاع. اما الهدف الثاني، فهو التعرف الى الاماكن الاثرية لفهم التاريخ في شكل أوضح ولا ننسى اجدادنا الذين تركوا لنا موقعا اثريا كهذا لنحافظ عليه".
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies