سؤال برسم الإجابة

2013-07-11

 

إستوقفنا أحد المثقفين جدًا والطيّبين يسألنا بصدقٍ: أنتم تتكلّمون دائمًا عن الرّب يسوع، وبإنّه الإله المتجسّد، والمخلّص، والمحبّ، والخالق، والمعطي السلام، والذي قدّم نفسه على الصليب فداءً  عن البشر أجمعين، وأبطل الموت بموته، وأعطى الفرح والخلاص للناس، وهو القائل: " لا تخافوا فقد غلبت العالم".

 

بربّكم، قولوا لي: كيف يكون  هذا والأمراض تزداد في العالم يومًا فيومًا؟  وهناك البائس والمسكين والمعدم، والذي يولد مع عاهات جسديّة وأمراض لا شفاء لها، والذي يصاب بمرضٍ فتّاك ويموت وهو يتعذّب، والذي يتعرّض لحادثةٍ أو مصيبة تعطّل حياته كلها؟

 

ناهيك عن الحروب التي تندلع في العالم كله وتأتي بجرائم جمّة، والناس تُهجّر وتُذبح وتُقتل وتُخطف وتُغتصب ويُعتدى عليها، وتُدّمر منازلها وممتلكاتها، وما من مجيب ولا من معين؟

 

صراخ الأطفال والأمهّات المفجوعين والأباء العاجزين يشقّ الكون ويصل إلى الفضاء، فهل إلهكم أصمّ لا يسمع؟

وأضيفوا على ذلك الكوارث الطبيعيّة والزلازل والحرائق...؟

 

أين هو ربّكم ومسيحكم من هذا كله؟

 

هل هو نائم ؟ أم أنّه لا يرى؟ أو لا يهتم بالناس وبأمورهم وبألامهم وجراحهم ومصائبهم؟ أليس هؤلاء أولاده كما أنتم تبشّرون وتعظون؟

 

وعلى أي رجاء تتكلّمون، والظلم في هذه الدنيا يرقص طربًا والشرّ سيّد المواقف والمنابر؟

 

أجيبوني بالفعل والواقع، وليس بالأشعار والوجدانيات والتأمّلات والخيالات والأحلام.

 

فهل من مجيب؟

 

الرجاء إرسال الأجوبة على البريد التالي webmaster@archtripoli.org

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies