البطريرك يوحنا العاشر إلى روما

2013-09-26

 
 
غادر بيروت بعد ظهر اليوم، صاحب الغبطة بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي متوجها الى روما، على متن طائرة خاصة وضعها في تصرفه نائب رئيس الحكومة الاسبق عصام فارس الذي أجرى معه اتصالا هاتفيا من مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت.
 
وقد وصل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى قاعة الشرف بالمطار وعقد اجتماعا مغلقا مع يازجي في قاعة جانبية استمر قرابة 20 دقيقة، غادر بعدها ابراهيم من دون الادلاء بأي تصريح، مكتفيا بالقول: "البطريرك اليازجي يتحدث عن اللقاء".
 
وكان في وداع يازجي في المطار، وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غابي ليون ممثلا رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومدير مؤسسات فارس في لبنان وليم مجلي وآباء وكهنة.
 
ورافق يازجي، عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي في البلمند الشماس بورفيريوس جرجي، وتستمر الزيارة حتى مساء الثلاثاء المقبل حيث من المقرر ان يقابل اليازجي البابا فرنسيس ويبحث معه شؤون المنطقة خاصة في سوريا واوضاع المسيحيين في الشرق.
 
وتحدث يازجي في المطار، فقال ردا على سؤال عما اذا كان ابراهيم اطلعه خلال اجتماعهما الجانبي على أي جديد بشأن المطرانين المخطوفين: "نشكر سيادة الاخ الحبيب اللواء عباس ابراهيم على كل الجهود التي يبذلها والتي من خلالها يتابع ملف المخطوفين بشكل عام والمطرانين بشكل خاص. ونحن نبقى دائما على رجاء، وان شاء الله بأقرب وقت نحتفل جميعا بوجود الاخوين العزيزين المطران يوحنا والمطران بولس بيننا".
 
سئل: هل ابلغكم ابراهيم شيئا عن قرب الافراج عن المطرانين؟
 
اجاب: "أبلغني ما أعلمتكم وأخبرتكم به".
 
وعن الزيارة الى الفاتيكان قال: "للزيارة عدة أوجه وأبعاد، البعد الاول كنسي أخوي سنعبر خلاله بشكل شخصي عن محبتنا العميقة لقداسة البابا فرنسيس الاول ونقول له ايضا ان العائلة واحدة والكنيسة واحدة نعمل مع بعضنا البعض لتعزيز وتوطيد العلاقات الكنسية المسيحية - المسيحية والارثوذكسية - الكاثوليكية خاصة في بلادنا في منطقة الشرق. ومن ناحية اخرى بالطبع سيفسح ذلك في المجال للبحث في القضايا والهموم الكنسية العامة في العالم المسيحي. وكما تعلمون اينما حللنا وذهبنا نحمل دائما في قلبنا وكياننا آلام شعبنا وابنائنا ومنطقتنا. لذلك سيكون هنالك أحاديث عن الوضع الراهن وما يجري في بلادنا بشكل عام، وفي الشرق وسوريا بشكل خاص ولبنان. ونحن نقدر ونثمن غاليا المواقف التي اطلقها قداسة البابا، ان كان على الصعيد الكنسي البحت ضمن الكنيسة الكاثوليكية وهي مواقف جريئة جدا والغاية منها خير الانسان والانسانية بشكل عام، او في ما يتعلق بالشأن العام من حيث اطلاق النداء حول السلام في العالم كله وفي ربوع بلادنا وفي سوريا بشكل خاص والسلام في سوريا والاستقرار الدائم في لبنان".
 
سئل: هل من جديد على صعيد الاصداء الدولية بشأن النداء الذي اطلقته الكنيسة الارثوذكسية منذ يومين حول احتجاز 40 راهبة وطفلا يتيما بدير القديسة تقلا في معلولا؟
 
اجاب: "اريد ان اوضح اولا اننا اطلقنا نداء من اجل معلولا، هذه البلدة العريقة التي تشكل معلما من معالم المسيحيين منذ القرن الاول المسيحي، ولكننا لم نطلق نداء عن احتجاز الراهبات ابدا ولم نستعمل هكذا مفردات، انما اطلقنا نداء من اجل معلولا لتحييدها وعدم الحاق اي اضرار بها، وقلنا ان في تلك البلدة ديرا عريقا هو دير القديسة تقلا منذ القرن الاول المسيحي وما زالت الراهبات مقيمات فيه مع بنات واطفال الميتم، وهذا الموقف يقدر لهن، وهو موقف بطولي، وان رئيسة وراهبات الدير لا يقبلن بمغادرته. ولكن نتيجة الوضع الراهن تعذر الوصول الى الدير، لذلك اطلقنا هذا النداء لكل المنظمات الدولية والصليب الاحمر والهلال الاحمر والمنظمات الحكومية وغير الحكومية للمساعدة على الاقل في هذا العمل الانساني وإيصال ما هو ضروري من ماء وكهرباء ومواد غذائية الى ما هنالك الى 40 شخصا، أي الراهبات والبنات الموجودات في الدير المتشبثات بأرضهن. وبالفعل حصل تجاوب من منظمات دولية فوصلت بالامس شحنة من المواد الغذائية الى الدير، ونأمل ان تصل اليوم شحنة اضافية".
 
وعن الوضع في سوريا حاليا، قال: "جميل جدا ان أقيم بين بيروت في لبنان والشام في سوريا في الوقت نفسه، ونحن نشكر الله على هذه النعمة الكبيرة اننا كنيسة واحدة ومصيرنا واحد".
 
سئل: هل توافقون على القول ان هناك مخططا دوليا لتهجير المسيحيين من الشرق؟
 
اجاب: "ان الوجود المسيحي في المنطقة لان ربنا السيد المسيح ولد في هذه البلاد، في فلسطين، ومن هذه الديار انطلق بولس الرسول، من سوريا وانطاكية، من ابواب دمشق اهتدى الى المسيحية واهتدى الى انحاء العالم. وجودنا في هذه الديار معروف منذ البدء، وبيننا وبين اخواننا المسلمين تاريخ مشترك ومصيرنا واحد، ونحن نعيش مع بعضنا البعض بكل تآخ رغم قساوة الظروف في بعض الاحيان. نؤكد مجددا على عيشنا المشترك الواحد وعلى وجودنا المشترك وعلى مصيرنا الواحد، ونعتبر اننا عائلة واحدة ونعمل سوية من اجل خير هذا الشعب وهذا البلد الذي يستحق كل خير، في لبنان وسوريا وبلاد الشام والمشرق بشكل عام".
 
وعما قاله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع من ان على المسيحيين في الشرق الا يتكلوا على حماية الغرب لان زمن الحماية الدولية للمسيحيين قد انتهى، قال: "نحن لا نريد ان يحمينا احد من الخارج، فنحن مسيحيين ومسلمين نعيش مع بعضنا البعض، وسأردد ما اقوله دائما، دعونا نعيش مع بعضنا وليحل العالم عن اكتافنا ونحن بألف خير".
 
وختم: "دعوني اتوجه بكلمة شكر وامتنان الى الاخ والصديق عصام فارس الذي اكن له كل محبة وتقدير، وهو أخ عزيز لي شخصيا، ونحن نعتز به اولا كإبن الكنيسة الارثوذكسية وكإبن هذا الوطن لبنان وبكل الاعمال التي يقوم بها انسانيا وتنمويا واجتماعيا. وأود ايضا ان اشكر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا بالوزير غابي ليون، ونتمنى للبنان دوام الامن والسلام والاستقرار".
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies