إعادة افتتاح بيت الحركة في فرع الميناء

2013-10-05

   ‫بحضور صاحب السيادة راعي الابرشية المطران افرام كرياكوس و ببركته و بدعوة من فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية ، تم مساء أمس السبت إعادة افتتاح بيت الحركة في فرع الميناء بحلته الجديدة بعد تأهيله و ترميمه بمباركة سيادته برش الماء المقدس بمعية كهنة الرعية الأفاضل مع لفيف من الحركيين و ذلك بعد مشاركة الجميع في صلاة الغروب التي أمها سيادته في كاتدرائية القديس جاورجيوس - الميناء .
و بعد ترحيب رئيس فرع الميناء الأخ ميشال قطرة بسيادة راعي الابرشية استعرض المراحل التاريخية لبيت الحركة و المراحل التي مر بها وصولاً الى وضعه الراهن ، و مما قاله :
" في عيد الحركة السابع اي في العام ١٩٥٠ ،عرض بعض الأخوة الحركيين ، على راعي أبرشية طرابلس و الكورة و توابعهما للروم الأرثوذكس آنذاك المطران ثيودوسيوس ابو رجيلي ، فكرة انشاء بيت للمركز يوفر للشباب محلاً للثقافة و التسلية البريئة ..فلبى سيادته الطلب و سلمهم الارض التابعة للوقف..
شكل بناء البيت مجازفة كبيرة ، اذ لم يكن في الصندوق بادىء الامر سوى مائة ليرة لبنانية ..فتألفت لجنة هدفها زيارة كل البيوت الارثوذكسية في الميناء مطالبة بدعمهم للمشروع و بجمع التبرعات منها، بالاضافة الى جمع التبرعات من الجمعيات الموجودة و المراكز الحركية الاخرى...و بلغت قيمة تبرعات أهل الميناء الى ٤٧١٨ ل.ل في ذلك الوقت .
كان البيت في بدايته مؤلفا من قاعة كبرى للاجتماعات و غرفتين و تم تدشينه في ١٢ نيسان ١٩٥٣ .
أما الحديقة فتم تدشينها مساء الجمعة في ١٦ تموز ١٩٦٥ .
أما الطوابق العلوية من البيت فقد تم بناؤها في العام ١٩٧١ بمجهود الأخوة أعضاء الفرع .
خضع البيت لعدة جولات من الترميم و الدهان آخرها هذه الورشة ( مع شرح وافي من قبل الأخ ميشال عن الاعمال التي تضمنتها الورشة) ، بحيث بلغت كلفة الترميم حوالي ١٥٠٠٠ دولار وقد تم تأمين الجزء الأكبر منها حوالي ١٣٠٠٠ دولار من خلال تبرعات الأخوة ... كما قمنا بعدد من المشاريع مثل ريع لمسرحية جورج خباز ، و فطور ، و بيع pins و غيرها من المشاريع الصغيرة الاخرى .
ما زال باب التبرعات مفتوحاً لمن يرغب اذ اننا لم ننتهي بعد من تسديد كل المبالغ المستحقة "
و ختم الأخ ميشال قطرة كلمته بمقتطف من كلمة ألقاها خلال حفل تدشين البيت العام ١٩٥٣ أمين عام الحركة آنذاك الأب جورج خضر ( مطران جبل لبنان) حيث قال: " ان هذه الحجارة التي ساهمتم جميعاً في وضعها قيمتها الوحيدة أنها رمز لوحدتكم و تفانيكم في خدمة يسوع المسيح . و سيبقى هذا البيت ابداً بيتاً للشعب المؤمن يستمد من منابعه نور المعرفة و من اجتماع أبنائه أمثولة أزلية في التماسك الروحي...
لقد علمتم ان الغنى هو غنى الروح و ان الانتاج هو إنتاج التضحية فكان هذا البيت ...
و الرب يقوينا لخدمة اسمه القدوس"
ثم كانت لسيادة المطران افرام كلمة أعرب فيها عن سروره بهذا اللقاء مصرحاً بما يلي: "بالحقيقة أشكر الرب و أشكركم على إفساح المجال لنا لنلتقي سوية مرة أخرى في هذا البيت المبارك الذي يعيد الى الذهن ذكريات جميلة جداً ، و نتمنى ان تبقى هذه الذكريات و تستمر الى الامام .
و طبعاً لن أزيد الكثير على كلمة المطران جروح خضر . و لكن أود أن أقول كلمة في هذه المناسبة ،ان تجديد البيت هو مهم جداً كإطار خارجي و لكن التجديد الحقيقي هو تجديد النفس و هو شيء مهم جداً في عصرنا لأن التركيز غالباً في هذا العصر هو ليس للداخل و لكن للخارج،
حبذا ، مثل ما علمتنا الحركة و الكنيسة اصلاً ان نتطلع اولاً الى الداخل و ان ننحى نفسنا قبل ان نهتم بالأمور الخارجية التي تنبع و تثمر هي نتيجة عن الصفاء و الإيمان و الحياة ،و حتى كما يعبر آباءنا القديسون عن النار الداخلية ، بمعنى محبتنا لربنا و لهذه الكنيسة و للعالم أجمع .
و نحن نتمنى أن نحافظ على تقليدنا و ان يبقى هذا البيت قبل كل شيء هو جهاد داخلي ينبع منه كل نشاط خارجي مبارك حتى نقدس نفوسنا و نقدس العالم الذي أصبح صعباً أكثر و أكثر كما تعلمون في أيامنا.
نحن نحافظ على هذه الشعلة الداخلية و حينئذٍ ستنيرنا و تبعد عنا المخاوف و القلق بالنسبة للحاضر و المستقبل "
و في الختام شارك الجميع بحفل الكوكتيل بمباركة سيادة راعي الابرشية .‬ 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies