أكبر موجة نزوح للجماعات الدينية في التاريخ

2014-08-07

 
شهد العالم في العام 2013 اكبر موجة نزوح للجماعات الدينية في التاريخ الحديث حسب تقرير نشرته الحكومة الامريكية هذا الاثنين يوثق الهجمات التي شنت بحق جماعات من مختلف المعتقدات.
 
ويشير التقرير الذي وضعته وزارة الخارجية الامريكية الى ان سنة 2013  كانت الاسوأ على هذا الصعيد بالقول: "في كل اقطار المعمورة تقريباً، اضطر ملايين المسحيين والمسلمين والهندوس الى ترك منازلهم بسبب معتقداتهم."
 
ويُضيف التقرير: "تعرّضت الجماعات في مختلف انحاء العالم الى التمييز والعنف وسوء المعاملة (...) لمجرد ممارستها ايمانها او اعترافها بدين معين او اختيارها عدم الايمان بأي إله". 
 
وتُشير الدراسة الصادرة بنسختها العاشرة الى ان حركات النزوح هذه تؤدي الى افراغ مدن بكاملها والى اضمحلال مجموعات من اماكن تعتبر مواطنها التقليدي.
 
وتستشري هذه الظاهرة في مناطق النزاع حيثُ يتقلص وجود المسيحيين أكثر فأكثر كما هو ظاهر في مدن مثل حمص حيثُ تقلص عدد المسيحيين من 160 ألف مسيحي قبل النزاع الى ألف مسيحي حالياً.
 
واشار التقرير الى ان تفاقم العنف المذهبي بين المسيحيين والمسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى قد تسبب بنزوح أكثر من مليون شخص خلال العام الماضي. و في بورما، تسبب العنف بحق المسلمين بمقتل 100 شخص ونزوح 12 ألف في بداية العام 2013. وتذكر الدراسة حال باكستان حيثُ قُتل 400 شيعي خلال نزاعات مذهبية ادت ايضاً الى مقتل 80 مسيحي في هجومٍ واحدٍ طال كنيسة. 
 
وفي مصر، واجه كلّ من الشيعة والمسيحيين هجمات عنيفة في حين يتعرض الشيعة في المملكة العربية السعودية لتمييزٍ مستمر. 
وسلط التقرير الضوء ايضاً على حالة ايران حيث تقوم الحكومة بتهديد واعتقال اعضاء من مختلف المجموعات غير الشيعية. وتستمر في الصين عمليات تعذيب وسجن افراد من طائفة فالون غونغ كما ويتعرض المطارنة والكهنة الكاثوليك الى الاعتداء. 
 
وتُفيد الدراسة انه ومن بين البلدان التي تقمع الحرية الدينية، تفرض كوريا الشمالية والسعودية وايران والسودان قيوداً قاسية على المجموعات الدينية. ولا يُعتبر اي تحرك او نشاط ديني في الصين وكوبا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان شرعياً إلا في حال سمحت به الدولة.

 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies