مقابلة خاصة مع الأرشمندريت برثينيوس رئيس دير القدّيس بولس

2015-09-15

 

الياروندا برثانيوس، رئيس دير القدّيس بولس الآثوسي، يتحدثّ عن الإيمان الأرثوذكسي والحركة المسكونيّة (الرجاء الإستماع إلى التسجيل الحيّ بصوت الياروندا)

 

في لقاء مع مجموعة من الشباب الإنطاكيّين، الّذين زاروا جبل آثوس في هذا الصيف (2015)، تحدّث الياروندا برثانيوس عن الأمانة للإيمان الأرثوذكسي في هذا الزمن الذي تسيطر عليه بقوّّة الروح الدهريّّة، روح العالم، فيسعى بكلّ الوسائل لتشويه الإيمان الحقّ بالربّ يسوع المسيح. فروح هذا الدهر الحاضر، المسكونيّة، ترفض وجود حقيقة إلهيّة واحدة يُعبّر عنها بالإيمان الواحد، القادر أن يقودنا إلى معرفة حيّة ليسوع المسيح.

وعبّر الياروندا عن أن الحركة المسكونيّة، في عملها الحالي، هي الّتي تبثّ هذه الروح الدنيويّة الفاسدة، المشوِّهة للإيمان، في نفوس المسيحيّين الأرثوذكسيّين.

يُكمل الياروندا قائلاً، أنّه بالرغم من أن الّذين يتعاطون العمل المسكوني يعرفون الحقيقة ويعرفون الكذب، لكنّهم لا يريدون أن يشهدوا للحقّ. وهم بهذا ينطبق عليهم قول المسيح: "من يُنكرني قُدّام النّاس أنكِره أنا أيضًا قُدّام أبي الّذي في السّموات" (مت33:10).

وعبّر الياروندا بأنّه لا يرفض لقاء الآخرين والحوار معهم، لكن بالنسبة له، هدف كلّ لقاء وحوار، هو الشهادة للإيمان الحقّ، لا أن يُمزج الحقّ مع الباطل، كما يحدث اليوم في الحركة المسكونيّة. 

لهذا يدعو المسؤولين إلى التخلّي عن هذه المسكونيّة والتمسّك بالأرثوذكسيّة. هذه الكنيسة الّتي وضعت ختمها على كلّ الحقيقة، ولم تُخطئ أبدًا في أيّ شيء.

فالحركة المسكونيّة الّتي تتحرّك بروح العالم، قادت إلى هرطقات عديدة؛ لهذا، العولمة أو الدهريّة παγκοσμοποίησις، كما وصفها، ليست هرطقة واحدة، إنّما هرطقة الهرطقات، لأنّها قلبت الأمور رأسًا على عقب.

هؤلاء يحاولون خلق دين واحد، يتحاب فيه الجميع، كإخوة وأقرباء، لكن كلّ واحد يؤمن بما يراه هو مناسبًا.

ويُعيد الياروندا التشّديد على أنّها هرطقة الهرطقات لأنها جمع لكل الهرطقات. 

ويُكمل قائلاً:

الكنيسة الأرثوذكسيّة وحدها تحمل الحقيقة، وكلّ من يريد أن يخلص يتبع هذه الكنيسة. واحد هو الإيمان، وواحدة هي كنيسة المسيح المقدّسة.

فما يحدث اليوم ليس سوى تحقيق لما تتكلّم عنه الرؤيا عن الإرتداد الشامل الّذي لا بدّ من أن يحدث. 

ويذكر الياروندا عن الكنيسة الكاثوليكيّة أنّها انحرفت وعملت عشرات الأمور المخالفة، وقد بدأ هذا منذ سنة 903م، حين غيّروا في قانون الإيمان النيقاوي-القسطنطيني؛ لهذا، يقول عن هذه الكنيسة، أنّها لم تعد تملك شيئًا.

وفي سؤال أخير للياروندا إن كانت هذه الحركات المسكونيّة، في الإطار الّذي تعمل فيه اليوم، تهيء العالم لمجيء المسيح الدجّال؟

أجاب بالطبع؛ فهي تريد أن تلغي الشخصيّة المسيحيّة، وتجعل الإنسان المعمَّد على اسم الثالوث القدّوس، والممسوح بالميرون المقدّس، رقمًا لا قيمة ولا هويّة إيمانيّة له.

هذا ما نؤمن به نحن وهذا ما نشهد له.

 

 

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies