قداس عيد القديس دومتيانوس

2012-08-13

 

 
ترأس متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس القداس الاحتفالي، لمناسبة عيد القديس دوماتيوس نهار الثلاثاء الواقع في 7-8-2012 في كنيسة مار ضوميط في بترومين بمعاونة كاهن البلدة الاب حنانيا قطريب والاب جورج اسبر والشماس اسحق جريج والايبوذياكون برثانيوس ابو حيدر، وخدمت جوقة الرعية في حضور رئيس المجلس البلدي المهندس لويس قبرصي، المختار جمال غانم وحشد من المؤمنين من اهالي البلدة والجوار.
بعد الانجيل المقدس، ألقى صاحب السيادة، عظة عبر فيها عن سعادته لوجوده في كنيسة مكرسة على اسم القديس دوماتيوس او ضوميط، ولتزامن مناسبة عيد هذا القديس العظيم مع عيد تجلي الرب.
واستعرض سيرة القديس دوماتيوس الذي "ولد في القرون الاولى في بلاد فارس التي تعرف اليوم بايران". لافتا الى ان" الشعب المسيحي في ايران كان اكثرية والعديد منهم قديسين، في حين ان الشعب المسيحي اصبح اليوم اقلية فيها".
واضاف: "القديس دوماتيوس لقب بالبار لانه سلك طريق الرهبنة وعاش في البرية وتنسك وزهد في حياته كلها، وقد انتقل من ايران الى مناطق اخرى باتجاه تركيا ومات شهيدا وهو ناسك. ولقب بالشهيد لانه ولد من عائلة وثنية تعبد النار وقد تعبد لله واتخذ المسيحية دينا له، ما جعله مضطهدا فترك بلاده واهله وقصد دير نصيبين ومنها اتجه الى سوريا، بحيث كان ينتقل من دير الى آخر، الى ان اتخذ مغارة له يتنسك بها لكثرة ايمانه واندفاعه في حبه لله. الى ان قرر احد الاباطرة الجاحدين القضاء عليه، لكثرة ايمانه بالله والاثر الكبير الذي كان يتركه بالنفوس ما يشجع على اعتناق المسيحية، فارسل جنودا الى مغارته واقفل عليه بابها وهو مع تلاميذته فقضى شهيدا وبارا في الوقت نفسه".
وأشار الى انه "في ذلك الزمن كان هناك حماس كبير للتحول من عبادة الوثنية الى اعتناق الديانة المسيحية، في حين ان ما يجري اليوم هو اعادة المسيحية الى الوثنية من خلال عبادة المال والسلطة لذلك نشهد الكثير من الحروب والصراعات ليس عند عبدة الاصنام والوثنيين بل عند عبدة المال والسلطة".
ولفت الى "ان هناك كنائس كثيرة في العالم على اسمه كما في لبنان وعائلات لبنانية كثيرة تسمي ابناءها باسمه ولا سيما في جدايل وقرنة الروم حيث يوجد كنائس باسمه".
وتطرق الى عيد تجلي الرب بالقول: "في موسم التجلي ظهر يسوع بمجده على تلاميذته وكان في ذلك تهيئة لهم لاتجاهه نحو الالام والموت والقيامة والمجد. فالانسان لا يمكن ان يصل الى المجد الا عن طريق الالام، لذلك نقول عن الرب يسوع "الجالس على عرش مجدك" وعرش المجد ليس الا الصليب الذي رفع عليه وتألم. والانسان عندما يضحي بحياته ويتألم مع ربنا يتقدس. اذ لا فرح ولا مجد ولا ملكوت دون العبور في الالام".
وتمنى اخيرا ان "يعطينا الرب القوة في الصبر وتحمل الالام لنتمجد معه في الملكوت".‬


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies