القدّاس في بترومين وتكريم شخصيّات

2016-01-24

 
ترأّس متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران إفرام كرياكوس قدّاس أحد الأعمى في كنيسة رقاد السيّدة العذراء في بترومين، بمعاونة كاهن الرعيّة الاب حنانيا قطريب والاب اسحق جريج والشماس برثانيوس ابو حيدر، في حضور مؤمنين من ابناء المنطقة والجوار.
 
بعد الإنجيل، ألقى كرياكوس عظة أشار فيها الى ان "الرّب يسوع تجسد ليبشّر المساكين، وينهض المنكسري القلوب ويُعيد البصر للعميان"، مؤكّدًا ان "الأعمى كما تراه الكنيسة ليس أعمى البصر بالجسد وحسب، بل اعمى النفس والروح، والعالم اليوم اعمى، لا يبصر جيدًا، ولا يبصر الحقيقة. الاعمى في الإنجيل حينما كان يصرخ لله بقوّة، هذا لانه كان انسانًا مؤمنًا، ونحن بحاجة لهذا الإيمان".
 
وتوقّف عند "كلمة الأعمى بطلبه للرّب يسوع ان يرحمه، بحيث أن هذه الكلمة يستعملها الإنسان المؤمن تلقائيًا، لان لديه الرجاء بأن يخلصه الرّب من الظلمة والمآزق والشرور. الأعمى عرف كيف يصلّي وصلاته بسيطة. المهم أن تصدر الصلاة من القلب، وأن يتواضع الإنسان، مهما كان متعلمًّا ومثقفًا وذا مركز مرموق في الدنيا. وأن يصرخ يا رب ارحمني وخلّصني من المصائب المحيطة بنا في لبنان والعالم. إنّنا اليوم في هذه الايام الصعبة بحاجة لان نبصر ونرى الخير والحقيقة، ولا نصدّق كلّ ما نراه ونسمعه على شاشات التلفزة. بحيث انّه يتضمّن الكثير من الكذب والإفتراء. لأن الله عندما يمنحنا البصر بسبب إيماننا يعطينا بذلك القوّة. ومن ليس لديه الإيمان لا يملك البصر. والدول الكبرى تعمل اليوم لمصلحتها وليس لخير الإنسان . علينا أن نؤمن ونحب، عندها الرّب يسوع يكون قادرًا أن يخلّصنا ويرحمنا وينقذنا من كلّ الأعداء".
 
بعد القدّاس انتقل الجميع إلى قاعة الكنيسة الجديدة التابعة للرعيّة حيث كان تكريم لبعض شخصيّات البلدة تركوا وما زالوا بصماتهم الخيرة في خدمة بلدتهم، ومنهم الفرد وماري مليس، اسكندر غانم، لور ضاهر، عفاف جريج شيخاني وغيرهم.
 
وللمناسبة ألقى قطريب كلمة نوه فيها بشخصيّات البلدة "الذين قدّموا الكثير وفاضوا بخيراتهم على الجميع، ومنهم المرحوم شفيق ضاهر وقد مد البلدة بالهاتف واسّس المدرسة، وتابع ورثته مسيرته ووهبوا البلدة هذه القاعة المرممة حديثًا".
 
ونوه بالسيّدة عفاف جريج شيخاني والفرد وماري مليس وعبدالله النجار واسكندر وبربارة غانم والمهندسة لور ضاهر ورئيس البلدية والمختار والكاهن وابناء الوقف والاطباء والمهندسين "الذين يعطون بلا حساب، وهذه هي ميزة بلدة بترومين الجميلة الراقية التي نطلب من الله وببركة سيّدنا ان يحميها ونجتمع دومًا في كنفها في جميع المناسبات، ونصلّي ليعم السلام في لبنان والعالم".
 
وألقى جريج كلمة باسم عائلة اسكندر غانم شكر فيها كلّ من ساهم في الاحتفال بتكريم غانم وسائر المكرمين، ونوه "بموهبة غانم منذ الصغر وهو الذي قرأ الرسالة للمرة الاولى في الكنيسة في عمر عشر سنوات، ايام المثلث الرحمات تيودورس بو رجيلي، ولشدّة إعجاب الأخير بصوّته، حينما انتخب بطريركيًا، طلبه ليكون معه في الشام الاّ إن والده اعتذر عن ذلك"،
وأشار الى "متابعته خدمته في جوقة الكنيسة حتى اليوم وقد لامس الثمانين من العمر"، شاكرًا له خدمته في الكنيسة والرعيّة والبلدة.
 
وعبر كرياكوس عن فخره بأبناء بترومين "الذين يبنون في هذه الأيام في حين ان هناك أناس في العالم تدمّر". وختم: "فرحنا كبير بكلّ شخص من البلدة يضّحي ويقدّم ويخدم. ومن واجبنا ان نصلّي من إجلكم جميعًا ومن أجل كلّ العالم".
 
ثم كرّس القاعة وقدّم أيقونات مقدّسة للمكرّمين، وكانت مائدة محبّة.
 
وطنية 
 
 
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies