دراسة: ارتفاع القيود على الأديان في أنحاء العالم

2012-10-31

 

دراسة: ارتفاع القيود على الأديان في أنحاء العالم
 
أظهرت دراسة جديدة أن القيود القانونية والضغوط الاجتماعية على الأديان ارتفعت إلى حد أن ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في دول تقيد فيها ممارساتهم للمعتقدات الدينية بطريقة أو بأخرى.
 
وأفادت الدراسة التي أجراها منتدى بيو للدين والحياة العامة بأن القيود المفروضة على الأديان، من حظر سويسري على المآذن إلى هجمات شنها إسلاميون على كنائس، ارتفعت في جميع المناطق الرئيسية في العالم أثناء فترة إجراء الدراسة من منتصف عام 2009 إلى منتصف عام 2010.
 
وذكرت الدراسة أن المسيحية والإسلام وهما أكبر ديانتين في العالم عانتا من أكثر المضايقات التي تمارسها الحكومات والجماعات أو الأفراد.
 
وكشفت الدراسة عن أن مصر وإندونيسيا وروسيا وميانمار وإيران وفيتنام وباكستان والهند وبنجلاديش ونيجيريا صنفت على أنها الدول التي يوجد بها أكبر قدر من القيود على الأديان سواء من جانب حكوماتها أو مجتمعاتها في منتصف عام 2010.
 
وأوضح التقرير أن الصين هي أكبر بلد يشهد أعلى مستوى للقيود التي تفرضها الحكومة، أما باكستان والهند وإسرائيل والأراضي الفلسطينية فتشهد أعلى مستوى للعداء الاجتماعي الذي يترجم أعمال عنف وتحرشات. وأضاف أنه في ست دول هي أفغانستان ومصر واندونيسيا وروسيا والسعودية واليمن، فإن القيود الحكومية والعداء الاجتماعي تجتمع معاً لتقييد الحريات الدينية.
 
وذكرّ التقرير أيضاً إلى إغلاق عشرين كنيسة في اندونيسيا بضغط من متطرفين مسلمين، وإلى أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين في نيجيريا.
 
وفي أوروبا، تناول التقرير منع سويسرا بناء مآذن جديدة للمساجد.
 
وقالت الدراسة التي تتألف من 86 صفحة "انتشرت موجة تصاعدية للقيود المفروضة على الأديان في أنحاء العالم في الفترة بين منتصف عام 2009 ومنتصف عام 2010".
 
وارتفعت القيود على ممارسة المعتقدات الدينية حتى في الأمريكتين وإفريقيا جنوب الصحراء بعدما كانت تتقلص في السابق.
 
وأوضحت الدراسة أنه "نظراً لأن بعض الدول الأكثر تقييداً يقطنها عدد كبير للغاية من السكان فإن ثلاثة أرباع سكان العالم الذي يبلغ عددهم سبعة مليارات نسمة تقريباً يعيشون في دول تفرض فيها الحكومات قيوداً كبيرة على الأديان أو ترتفع فيها نسبة العداوات الاجتماعية المرتبطة بالدين مقارنة بسبعين بالمئة منذ عام مضى".
 
وقال منتدى بيو وهو مركز أبحاث علمية اجتماعية يتخذ من واشنطن مقراً له إن الهدف من الدراسة هو تقديم قياس واضح لحجم القيود في أنحاء العالم ولكنه لم يحاول تقييم القيود أو تحليل أسباب ارتفاعها خلال فترة إجراء الدراسة.
 
وانتقلت الولايات المتحدة من مستوى منخفض إلى مستوى متوسط للقيود في تلك الفترة حيث منع بعض المسجونين من ممارسة معتقداتهم وزادت القيود المفروضة على إصدار التراخيص لبناء دور العبادة فيما تصاعدت الهجمات المرتبطة بالعقائد.
 
وأشارت الدراسة إلى أن هناك "ارتفاعاً في الهجمات الإرهابية المرتبطة بالدين" بما في ذلك مقتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود بولاية تكساس ومحاولة التفجير التي اشتهرت باسم "قنبلة الملابس الداخلية" عام 2009 والمحاولة الفاشلة لتفجير ميدان تايمز سكوير في نيويورك في العام التالي.
 
وربطت الدراسة بين القيود الحكومية على ممارسة عقائد معينة والعداء الاجتماعي تجاه تلك العقائد خاصة عندما تفضل السياسات الرسمية أحد الأديان على آخر.
 
وأضافت "بلغت العداوات الاجتماعية المرتبطة بالدين أدنى مستوى لها بين الدول التي لا تتحرش فيها الحكومات بالجماعات الدينية أو ترهبها وتحمي فيها السياسات والقوانين الوطنية حرية الديانة".
 
وذكرت الدراسة أن المسيحيين تعرضوا للتحرش من جانب الحكومات والقوى الاجتماعية في 111 دولة حول العالم في عام 2010 بينما تعرض المسلمين لأعمال التحرش في 90 دولة واليهود في 68 دولة.
 
ووردت تقارير حول التحرش ضد الهندوس في 16 دولة وضد البوذيين في 15 دولة.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies